اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
مَن صحب النَّبِيَّ - ﷺ - سنةً أو شهرًا أو يومًا أو ساعةً، أو رآه مؤمنًا به، فهو من أصحابه، له من الصُّحبة على قدر ما صحبَه) .
وهذا قول جماهير العلماء من الفقهاء وأهل الكلام وغيرِهم: يَعُدُّون في أصحابه مَن قلَّت صحبتُه ومَن كثرت، وفي ذلك خلافٌ ضعيف.
والدليلُ على قول الجمهور ما أخرجاه في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري، عن النَّبِيِّ - ﷺ - قال: (يأتي على الناس زمان، يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال: هل فيكم مَن رأى رسول الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم، ثمَّ يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال: هل فيكم مَن رأى مَن صحب النَّبِيَّ - ﷺ -؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم، ثمَّ يغزو فئامٌ من الناس، فيُقال: هل فيكم مَن رأى مَن صحب من صحب رسولَ الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم)، وهذا لفظ مسلم، وله في رواية أخرى: (يأتي على الناس زمان يُبعَثُ منهم البعث، فيقولون: انظروا هل تجدون فيكم أحدًا مِن أصحاب رسول الله - ﷺ -؟ فيوجد الرَّجل، فيُفتَح لهم به، ثمَّ يُبعث البعثُ الثاني، فيقولون: هل فيكم مَن رأى أصحابَ رسول الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم! فيُفتَح لهم به، ثمَّ يُبعثُ البعثُ الثالث، فيُقال: انظروا هل ترون فيكم مَن رأى مَن رأى أصحابَ رسولِ الله - ﷺ -؟ فيقولون: نعم، ثمَّ يكون البعثُ الرابع، فيُقال: هل ترون فيكم أحدًا رأى من رأى أحدًا رأى أصحاب رسول الله - ﷺ -؟ فيوجد الرَّجل فيُفتحُ لهم به)، ولفظ البخاري ثلاث مرَّات كالرواية الأولى، لكن لفظه: (يأتي على الناس زمان يغزو فِئامٌ من الناس)، وكذلك قال في الثانية والثالثة، وقال فيها كلِّها: (صَحِب)، واتَّفقت الروايات على ذِكر الصحابةِ والتابعين وتابعيهم، وهم القرون الثلاثة، وأمَّا القرن الرابع فهو في
18
المجلد
العرض
12%
الصفحة
18
(تسللي: 17)