اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
بعضها، وذِكرُ القرن الثالث ثابت في المتفق عليه من غير وجه، كما في الصحيحين عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - ﷺ -: (خيرُ أمَّتِي القرن الذين يَلونَنِي، ثمَّ الذين يلُونَهم، ثمَّ الذين يلُونَهم، ثمَّ يجيء قومٌ تسبق شهادةُ أحدِهم يَمينَه ويَمينُه شهادتَه) .
وفي الصحيحين عن عِمران: أنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قال: (إنَّ خيرَكم قرنِي ثمَّ الذين يلُونَهم، ثمَّ الذين يلُونَهم)، قال عِمران: فلا أدري أقال رسول الله - ﷺ - بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، (ثمَّ يكون بعدهم قومٌ يشهدون ولا يُستشهدون، ويخونون ولا يُؤتمَنون، وينذِرون ولا يوفون)، وفي رواية: (ويحلفون ولا يُستحلفون)، فقد شكَّ عمران في القرن الرابع ...» .
إلى أن قال: «ففي الحديث الأول: (هل فيكم مَن رأى رسول الله - ﷺ -؟) ثمَّ قال: (هل فيكم مَن رأى مَن صحب رسول الله - ﷺ -؟)، فدلَّ على أنَّ الرَّائي هو الصَّاحب، وهكذا يقول في سائر الطبقات في السؤال: (هل فيكم من رأى مَن صَحبَ مَن صَحِبَ رسولَ الله - ﷺ -؟) ثمَّ يكون المراد بالصَّاحب الرائي.
وفي الرواية الثانية: (هل تجدون فيكم أحدًا من أصحاب رسول الله - ﷺ -؟) ثمَّ يقال في الثالثة: (هل فيكم من رأى من رأى أصحاب رسول الله - ﷺ -؟) .
ومعلومٌ إن كان الحكمُ لصاحب الصاحب معلَّقًا بالرؤية، ففي الذي صحب رسولَ الله - ﷺ - بطريق الأوْلَى والأحْرَى.
ولفظ البخاري قال فيها كلِّها: (صَحِب)، وهذه الألفاظ إن كانت كلُّها من ألفاظ رسول الله - ﷺ - فهي نصٌّ في المسألة، وإن كان قد قال
19
المجلد
العرض
12%
الصفحة
19
(تسللي: 18)