اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُمْ (١) فَسَبُّوهُمْ، فَالسَّيْفُ عَلَيْهِمْ مَسْلُولٌ (٢) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٣)، وَدَعْوَتُهُمْ مَدْحُوضَةٌ، وَرَايَتُهُمْ مَهْزُومَةٌ، وَأَمْرُهُمْ مُتَشَتِّتٌ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ.
وَقَدْ رَوَى أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ فِي (شَرْحِ أُصُولِ السُّنَّةَ.) نَحْوَ هَذَا الْكَلَامِ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَجَرٍ الْبَاهِلِيِّ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، فَهَذَا الْأَثَرُ (٥) قَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ مِنْ. وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ يُصَدِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَبَعْضُهَا يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ، لَكِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَالِكِ [بْنِ مِغْوَلٍ] (٦) ضَعِيفٌ (٧)، وَذَمُّ الشَّعْبِيِّ لَهُمْ ثَابِتٌ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى.
لَكِنَّ لَفْظَ الرَّافِضَةِ إِنَّمَا ظَهَرَ لَمَّا رَفَضُوا زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي خِلَافَةِ هِشَامٍ، وَقِصَّةُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ كَانَتْ بَعْدَ الْعِشْرِينَ
_________
(١) أ، ل: أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ؛ ب: أُمِرُوا بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ.
(٢) أ: فَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ عَلَيْهِمْ؛ ب: وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ عَلَيْهِمْ؛ ل: فَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ (وَسَقَطَتْ عَلَيْهِمْ) .
(٣) إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (م) .
(٤) أ، ب: مُحَمَّدِ بْنِ حَجَمٍ، وَلَمْ أَجِدْ لَهُ ذِكْرًا.
(٥) أ، ل، ب: وَهَذَا الْأَثَرُ؛ م: فَهَذَا الْأَمْرُ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ.
(٦) بْنِ مِغْوَلٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ل)، (ب) .
(٧) انْظُرْ تَرْجَمَةَ ابْنِ مِغْوَلٍ فِي: مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ٢/٥٨٤ - ٥٨٥؛ لِسَانِ الْمِيزَانِ ٣/٤٢٧ - ٤٢٨ (وَلَمْ تُذْكَرْ فِيهِمَا سَنَةُ وَفَاتِهِ) . وَلَكِنَّ ذِكْرَ الْخَزْرَجِيِّ فِي " الْخُلَاصَةِ ص [٠ - ٩] ٦٨) عَنْ أَبِيهِ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ١٥٨ وَذَكَرَ الذَّهَبِيُّ فِي تَرْجَمَتِهِ لَهُ فِي " مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ ": رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَعَنِ الْأَعْمَشِ. قَالَ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَذَّابٌ. وَقَالَ مَرَّةً: يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِثِقَةٍ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ مَعَ ضَعْفِهِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ".
34
المجلد
العرض
5%
الصفحة
34
(تسللي: 32)