منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
الْكُفَّارُ، وَفُتِحَتْ بِهِمُ الْأَمْصَارُ. وَخِلَافَةُ عَلِيٍّ لَمْ يُقَاتَلْ فِيهَا كُفَّارٌ (١)، وَلَا فُتِحَ مِصْرٌ، وَإِنَّمَا كَانَ السَّيْفُ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.
وَأَمَّا النَّصُّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الرَّافِضَةُ، فَهُوَ كَالنَّصِّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الرَّاوَنْدِيَّةُ عَلَى الْعَبَّاسِ (٢)، وَكِلَاهُمَا مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِالضَّرُورَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي إِثْبَاتِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا لَمْ تَثْبُتْ لَهُ إِمَامَةٌ قَطُّ، كَمَا لَمْ تَثْبُتْ لِلْعَبَّاسِ إِمَامَةٌ بِنَظِيرِهِ.
[التعليق على ما نسبه ابن المطهر إلى أهل السنة من أقوال عن الإمامة بعد علي]
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: إِنَّهُ مُعَاوِيَةُ (٣) ".
فَيُقَالُ:. أَهْلُ السُّنَّةِ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي هَذَا، بَلْ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْحَسَنَ بَايَعَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ مَكَانَ أَبِيهِ، وَأَهْلُ الشَّامِ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: " ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ ثُمَّ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ (٤) ".
_________
(١) أ، ب: كَافِرٌ.
(٢) انْظُرْ أَيْضًا عَنِ الرَّاوَنْدِيَّةِ وَنَصِّهِمْ عَلَى الْعَبَّاسِ: أُصُولَ الدِّينِ، ص ٢٨١.
(٣) انْظُرْ مَا سَبَقَ، ص ١٢٧.
(٤) نَصُّ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهِّرِ، كَمَا وَرَدَ مِنْ قَبْلُ ص ١٢٧: " ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ ظَهَرَ السَّفَّاحُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَسَاقُوا الْإِمَامَةَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْتَقَلَتِ الْإِمَامَةُ إِلَى أَخِيهِ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى الْمُسْتَعْصِمِ.
وَأَمَّا النَّصُّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الرَّافِضَةُ، فَهُوَ كَالنَّصِّ الَّذِي تَدَّعِيهِ الرَّاوَنْدِيَّةُ عَلَى الْعَبَّاسِ (٢)، وَكِلَاهُمَا مَعْلُومُ الْفَسَادِ بِالضَّرُورَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي إِثْبَاتِ خِلَافَةِ عَلِيٍّ إِلَّا هَذَا لَمْ تَثْبُتْ لَهُ إِمَامَةٌ قَطُّ، كَمَا لَمْ تَثْبُتْ لِلْعَبَّاسِ إِمَامَةٌ بِنَظِيرِهِ.
[التعليق على ما نسبه ابن المطهر إلى أهل السنة من أقوال عن الإمامة بعد علي]
وَأَمَّا قَوْلُهُ: " ثُمَّ اخْتَلَفُوا، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّ الْإِمَامَ بَعْدَهُ الْحَسَنُ، وَبَعْضُهُمْ قَالَ: إِنَّهُ مُعَاوِيَةُ (٣) ".
فَيُقَالُ:. أَهْلُ السُّنَّةِ لَمْ يَتَنَازَعُوا فِي هَذَا، بَلْ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْحَسَنَ بَايَعَهُ أَهْلُ الْعِرَاقِ مَكَانَ أَبِيهِ، وَأَهْلُ الشَّامِ كَانُوا مَعَ مُعَاوِيَةَ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ: " ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ ثُمَّ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ (٤) ".
_________
(١) أ، ب: كَافِرٌ.
(٢) انْظُرْ أَيْضًا عَنِ الرَّاوَنْدِيَّةِ وَنَصِّهِمْ عَلَى الْعَبَّاسِ: أُصُولَ الدِّينِ، ص ٢٨١.
(٣) انْظُرْ مَا سَبَقَ، ص ١٢٧.
(٤) نَصُّ كَلَامِ ابْنِ الْمُطَهِّرِ، كَمَا وَرَدَ مِنْ قَبْلُ ص ١٢٧: " ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ ظَهَرَ السَّفَّاحُ مِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ، فَسَاقُوا الْإِمَامَةَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْتَقَلَتِ الْإِمَامَةُ إِلَى أَخِيهِ الْمَنْصُورِ، ثُمَّ سَاقُوا الْإِمَامَةَ فِي بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى الْمُسْتَعْصِمِ.
546