اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهاج السنة النبوية

تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَمِثْلِ قَوْلِهِ: " «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» ". وَقَدْ رُوجِعَ فِي ذَلِكَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، فَصَلَّى بِهِمْ مُدَّةَ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ يَوْمِ الْخَمِيسِ إِلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ إِلَى يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَرَّةً فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، وَبَقِيَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِأَمْرِهِ سَائِرَ الصَّلَوَاتِ، وَكَشَفَ السِّتَارَةَ يَوْمَ مَاتَ وَهُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَسُّرَ بِذَلِكَ (١)، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا النَّبِيُّ - ﷺ - كَانَتْ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَقِيلَ: لَيْسَ كَذَلِكَ.
وَمِثْلِ قَوْلِهِ فِي [الْحَدِيثِ] (٢) الصَّحِيحِ عَلَى مِنْبَرِهِ: " «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أَهْلِ (٣) الْأَرْضِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، لَا يَبْقَيَنَّ فِي الْمَسْجِدِ خَوْخَةٌ إِلَّا سُدَّتْ إِلَّا خَوْخَةَ أَبِي بَكْرٍ» " (٤) .
_________
(١) هَذِهِ الْأَخْبَارُ جَاءَتْ فِي كُتُبِ السِّيرَةِ، انْظُرْ مَثَلًا: سِيرَةَ ابْنِ هِشَامٍ ٤/٢٩٨ - ٣٠٦؛ جَوَامِعَ السِّيرَةِ لِابْنِ حَزْمٍ، ص ٢٦٢ - ٢٦٥، وَجَاءَتْ بَعْضُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي كُتُبِ السُّنَّةِ فِي أَحَادِيثَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَنَسٍ - ﵄ -. انْظُرْ مَثَلًا: الْبُخَارِيَّ ١/١٣٩ - ١٤٠ (كِتَابُ الْأَذَانِ، بَابُ مَنْ أَسْمَعَ النَّاسَ تَكْبِيرَ الْإِمَامِ)، ١/١٤٧ (كِتَابُ الْأَذَانِ، بَابُ هَلْ يَلْتَفِتُ لِأَمْرٍ يَنْزِلُ بِهِ. . .)، ٢/٦٣ (كِتَابُ التَّهَجُّدِ، بَابُ مَنْ رَجَعَ الْقَهْقَرَى فِي صَلَاتِهِ)، ٤/١٤٩ - ١٥٠ (كِتَابُ الْأَنْبِيَاءِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ)، ٦/١٢ - ١٣ (كِتَابُ الْمَغَازِي، بَابُ مَرَضِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَوَفَاتِهِ)، ٩/٩٧ - ٩٨ (كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّعَمُّقِ وَالنِّزَاعِ فِي الْعِلْمِ)؛ الْمُسْنَدَ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٥/٣٦١، ٦/٩٦.
(٢) الْحَدِيثِ: زِيَادَةٌ فِي (أ)، (ب) .
(٣) أَهْلِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ)، (ب) .
(٤) جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي قِسْمِهِ الْأَوَّلِ إِلَى قَوْلِ النَّبِيِّ: لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ عَنْ عَدَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ فَقَدْ جَاءَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - ﵁ - فِي الْبُخَارِيِّ ١/٩٦ (كِتَابُ الصَّلَاةِ، بَابُ الْخَوْخَةِ وَالْمَمَرِّ فِي الْمَسْجِدِ) وَأَوَّلُهُ: خَطَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ. . . الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الْبُخَارِيِّ ٥/٤ (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، بَابُ مَنَاقِبِ الْمُهَاجِرِينَ، بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: سُدُّوا الْأَبْوَابَ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ)؛ مُسْلِمٍ ٤/١٨٥٤ - ١٨٥٥ (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ مِنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ. .)؛ سُنَنِ التِّرْمِذِيِّ ٥/٢٧٨ (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) وَالْحَدِيثُ فِيهِ عَنْ عَائِشَةَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ " وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ "؛ الْمُسْنَدِ (ط. الْحَلَبِيِّ) ٣/١٨. وَفِي " فَتْحِ الْبَارِي " ٧/١٤؛ وَالْخَوْخَةُ طَاقَةٌ فِي الْجِدَارِ تُفْتَحُ لِأَجْلِ الضَّوْءِ وَلَا يُشْتَرَطُ عُلُوُّهَا، وَحَيْثُ تَكُونُ سُفْلَى يُمْكِنُ الِاسْتِطْرَاقُ مِنْهَا لِاسْتِقْرَابِ الْوُصُولِ إِلَى مَكَانٍ مَطْلُوبٍ ".
512
المجلد
العرض
78%
الصفحة
512
(تسللي: 510)