منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
عَدَمِهِمْ، كَمَا يُقَالُ: سِتُّونَ سَنَةً مَعَ إِمَامٍ جَائِرٍ، خَيْرٌ مِنْ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا إِمَامٍ.
وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - (١) أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ بَرَّةً كَانَتْ أَوْ فَاجِرَةً. قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْبَرَّةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا بَالُ الْفَاجِرَةِ؟ قَالَ: يُؤَمَّنُ بِهَا السَّبِيلُ، وَيُقَامُ بِهِ الْحُدُودُ، وَيُجَاهَدُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَيُقْسَمُ بِهَا الْفَيْءُ. ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ فِي كِتَابِ " الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ " (٢) .
وَكُلُّ مَنْ تَوَلَّى كَانَ خَيْرًا مِنَ الْمَعْدُومِ الْمُنْتَظَرِ الَّذِي تَقُولُ الرَّافِضَةُ: إِنَّهُ الْخَلَفُ الْحُجَّةُ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْصُلْ بِإِمَامَتِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الدِّينِ أَصْلًا، فَلَا فَائِدَةَ فِي إِمَامَتِهِ إِلَّا الِاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ وَالْأَمَانِيَّ الْكَاذِبَةَ [وَالْفِتَنَ بَيْنَ الْأُمَّةِ] (٣) وَانْتِظَارَ مَنْ لَا يَجِيءُ، فَتُطْوَى الْأَعْمَارُ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْ فَائِدَةِ هَذِهِ الْإِمَامَةِ شَيْءٌ.
وَالنَّاسُ لَا يُمْكِنُهُمْ بَقَاءُ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِلَا وُلَاةِ أُمُورٍ، بَلْ كَانَتْ تَفْسُدُ أُمُورُهُمْ (٤)، فَكَيْفَ تَصْلُحُ أُمُورُهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْإِمَامَةِ بَلْ هُوَ مَعْدُومٌ؟
_________
(١) ن، م: عَلِيٍّ - ﵇ -.
(٢) فِي كُتُبِ الرِّجَالِ يُذْكَرُ اثْنَانِ بَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، الْأَوَّلُ: عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ الْعَبْدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ الْمُتَوَفَّى ٢١٨. وَالثَّانِي هُوَ: عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْمِصْرِيُّ الصَّغِيرُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٥٩، وَلَمْ أَتَبَيَّنْ أَيَّهُمَا الْمَقْصُودُ، وَلَمْ أَجِدْ أَيَّ ذِكْرٍ لِكِتَابِ " الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ ". انْظُرْ: تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ ٧/٣٨٤ - ٣٨٦؛ مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ ٢/٢٣٨؛ تَارِيخَ بَغْدَادَ ١٢/١٠٩ - ١١٠.
(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٤) أ، ب: أُمُورُهُمْ تَفْسُدُ.
وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - (١) أَنَّهُ قَالَ: لَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ بَرَّةً كَانَتْ أَوْ فَاجِرَةً. قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْبَرَّةُ قَدْ عَرَفْنَاهَا فَمَا بَالُ الْفَاجِرَةِ؟ قَالَ: يُؤَمَّنُ بِهَا السَّبِيلُ، وَيُقَامُ بِهِ الْحُدُودُ، وَيُجَاهَدُ بِهِ الْعَدُوُّ، وَيُقْسَمُ بِهَا الْفَيْءُ. ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ فِي كِتَابِ " الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ " (٢) .
وَكُلُّ مَنْ تَوَلَّى كَانَ خَيْرًا مِنَ الْمَعْدُومِ الْمُنْتَظَرِ الَّذِي تَقُولُ الرَّافِضَةُ: إِنَّهُ الْخَلَفُ الْحُجَّةُ، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْصُلْ بِإِمَامَتِهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَصْلَحَةِ لَا فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الدِّينِ أَصْلًا، فَلَا فَائِدَةَ فِي إِمَامَتِهِ إِلَّا الِاعْتِقَادَاتِ الْفَاسِدَةِ وَالْأَمَانِيَّ الْكَاذِبَةَ [وَالْفِتَنَ بَيْنَ الْأُمَّةِ] (٣) وَانْتِظَارَ مَنْ لَا يَجِيءُ، فَتُطْوَى الْأَعْمَارُ وَلَمْ يَحْصُلْ مِنْ فَائِدَةِ هَذِهِ الْإِمَامَةِ شَيْءٌ.
وَالنَّاسُ لَا يُمْكِنُهُمْ بَقَاءُ أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ بِلَا وُلَاةِ أُمُورٍ، بَلْ كَانَتْ تَفْسُدُ أُمُورُهُمْ (٤)، فَكَيْفَ تَصْلُحُ أُمُورُهُمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ إِلَّا مَنْ لَا يَعْرِفُ وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ، وَلَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْإِمَامَةِ بَلْ هُوَ مَعْدُومٌ؟
_________
(١) ن، م: عَلِيٍّ - ﵇ -.
(٢) فِي كُتُبِ الرِّجَالِ يُذْكَرُ اثْنَانِ بَاسِمِ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ، الْأَوَّلُ: عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ الْعَبْدِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ الْمُتَوَفَّى ٢١٨. وَالثَّانِي هُوَ: عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ نُوحٍ الْمِصْرِيُّ الصَّغِيرُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ ٢٥٩، وَلَمْ أَتَبَيَّنْ أَيَّهُمَا الْمَقْصُودُ، وَلَمْ أَجِدْ أَيَّ ذِكْرٍ لِكِتَابِ " الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ ". انْظُرْ: تَهْذِيبَ التَّهْذِيبِ ٧/٣٨٤ - ٣٨٦؛ مِيزَانَ الِاعْتِدَالِ ٢/٢٣٨؛ تَارِيخَ بَغْدَادَ ١٢/١٠٩ - ١١٠.
(٣) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن)، (م) .
(٤) أ، ب: أُمُورُهُمْ تَفْسُدُ.
548