منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
إِنَّهُ (١) لَمَّا عَمَّتِ الْبَلِيَّةُ بِمَوْتِ النَّبِيِّ - ﷺ، وَاخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدَهُ، وَتَعَدَّدَتْ آرَاؤُهُمْ بِحَسَبِ تَعَدُّدِ أَهْوَائِهِمْ، فَبَعْضُهُمْ طَلَبَ الْأَمْرَ لِنَفْسِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبَايَعَهُ (٢) أَكْثَرُ النَّاسِ طَلَبًا لِلدُّنْيَا، كَمَا اخْتَارَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ (٣) مَلَكَ الرَّيَّ أَيَّامًا يَسِيرَةً (٤) لَمَّا خُيِّرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ (٥) مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ مَنْ قَتَلَهُ فِي النَّارِ (٦)، وَإِخْبَارِهِ بِذَلِكَ (٧) فِي شِعْرِهِ (٨) ; حَيْثُ يَقُولُ:
_________
(١) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) وَفِي: ك = " مِنْهَاجُ الْكَرَامَةِ "، ص ٨٩ (م): لِأَنَّهُ.
(٢) وَبَايَعَهُ: كَذَا فِي (ن)، (ب)، (ك) . وَفِي (م)، (أ): وَتَابَعَهُ
(٣) ا، م، ب: عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَالَّذِي أَثْبَتَهُ فِي (ك)، (ن) . وَهُوَ عَمْرُو بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَلَّاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ الرَّيَّ وَهَمَذَانَ، وَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ أَمَرَهُ بِقِتَالِهِ، فَكَرِهَ عُمَرُ ذَلِكَ وَاسْتَعْفَاهْ، فَهَدَّدَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالْعَزْلِ، فَاتَّجَهَ بِجُنْدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ، وَشَرَعَ فِي مُفَاوَضَتِهِ، وَكَادَ أَنْ يَنْجَحَ فِي إِنْهَاءِ الْخِلَافِ بِغَيْرِ قِتَالٍ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَصَرَّ عَلَى أَنْ يُبَايِعَ الْحُسَيْنُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ نَشِبَ الْقِتَالُ بَيْنَ جُنْدِ عُمَرَ وَجُنْدِ الْحُسَيْنِ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ - ﵁ - سَنَةَ ٦١ هـ، وَلَمَّا غَلَبَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبِيدٍ الثَّقَفِيِّ الْكَذَّابُ عَلَى الْكُوفَةِ قُتِلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ سَنَةَ ٦٦ هـ، انْظُرِ الطَّبَرِيَّ (ط. الْمَعَارِفِ) خَبَرَ تَوْلِيَةِ عُمَرَ الرَّيَّ ٥/٤٠٩ - ٤١٠، أَحْدَاثَ سَنَةِ ٦١ هـ، ٥/٤٠٠ - ٤٦٧، خَبَرَ قَتْلِ الْمُخْتَارِ لِعُمَرَ ٦/٦٠ - ٦٢. وَانْظُرْ طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/١٦٨ ; مُرُوجَ الذَّهَبِ لِلْمَسْعُودِيِّ (ط. التِّجَارِيَّةِ ١٣٧٧ - ١٩٥٨) ٣/٧٠ - ٧٢: الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ ٥/٢٠٥ - ٢٠٦.
(٤) ن: أَيَّامًا كَثِيرَةً يَسِيرَةً.
(٥) ك، م: الْحُسَيْنِ - ﵇.
(٦) ك: بِأَنَّ فِي قَتْلِهِ النَّارَ.
(٧) ب: وَاخْتِيَارِهِ ذَلِكَ
(٨) ا: فِي شِعْرٍ.
_________
(١) إِنَّهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن)، (م) وَفِي: ك = " مِنْهَاجُ الْكَرَامَةِ "، ص ٨٩ (م): لِأَنَّهُ.
(٢) وَبَايَعَهُ: كَذَا فِي (ن)، (ب)، (ك) . وَفِي (م)، (أ): وَتَابَعَهُ
(٣) ا، م، ب: عَمْرُو بْنُ سَعْدٍ، وَهُوَ خَطَأٌ. وَالَّذِي أَثْبَتَهُ فِي (ك)، (ن) . وَهُوَ عَمْرُو بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَلَّاهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ الرَّيَّ وَهَمَذَانَ، وَلَمَّا خَرَجَ الْحُسَيْنُ أَمَرَهُ بِقِتَالِهِ، فَكَرِهَ عُمَرُ ذَلِكَ وَاسْتَعْفَاهْ، فَهَدَّدَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالْعَزْلِ، فَاتَّجَهَ بِجُنْدِهِ إِلَى الْحُسَيْنِ، وَشَرَعَ فِي مُفَاوَضَتِهِ، وَكَادَ أَنْ يَنْجَحَ فِي إِنْهَاءِ الْخِلَافِ بِغَيْرِ قِتَالٍ، إِلَّا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَصَرَّ عَلَى أَنْ يُبَايِعَ الْحُسَيْنُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، ثُمَّ نَشِبَ الْقِتَالُ بَيْنَ جُنْدِ عُمَرَ وَجُنْدِ الْحُسَيْنِ، وَقُتِلَ الْحُسَيْنُ - ﵁ - سَنَةَ ٦١ هـ، وَلَمَّا غَلَبَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبِيدٍ الثَّقَفِيِّ الْكَذَّابُ عَلَى الْكُوفَةِ قُتِلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ سَنَةَ ٦٦ هـ، انْظُرِ الطَّبَرِيَّ (ط. الْمَعَارِفِ) خَبَرَ تَوْلِيَةِ عُمَرَ الرَّيَّ ٥/٤٠٩ - ٤١٠، أَحْدَاثَ سَنَةِ ٦١ هـ، ٥/٤٠٠ - ٤٦٧، خَبَرَ قَتْلِ الْمُخْتَارِ لِعُمَرَ ٦/٦٠ - ٦٢. وَانْظُرْ طَبَقَاتِ ابْنِ سَعْدٍ ٥/١٦٨ ; مُرُوجَ الذَّهَبِ لِلْمَسْعُودِيِّ (ط. التِّجَارِيَّةِ ١٣٧٧ - ١٩٥٨) ٣/٧٠ - ٧٢: الْأَعْلَامَ لِلزِّرِكْلِيِّ ٥/٢٠٥ - ٢٠٦.
(٤) ن: أَيَّامًا كَثِيرَةً يَسِيرَةً.
(٥) ك، م: الْحُسَيْنِ - ﵇.
(٦) ك: بِأَنَّ فِي قَتْلِهِ النَّارَ.
(٧) ب: وَاخْتِيَارِهِ ذَلِكَ
(٨) ا: فِي شِعْرٍ.
8