منهاج السنة النبوية - تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي
وَهَذَا وَلَمْ يَكُنْ قَدْ بَقِيَ أَحَدٌ (١) مِنْ أَهْلِ الشُّورَى غَيْرُهُ وَغَيْرُ عَلِيٍّ - ﵄ (٢)، وَهُوَ الَّذِي فَتَحَ الْعِرَاقَ وَأَذَلَّ جُنُودَ (٣) كِسْرَى، وَهُوَ آخِرُ الْعَشْرَةِ مَوْتًا، فَإِذَا لَمْ يَحْسُنْ أَنْ يُشَبَّهَ بِابْنِهِ عُمَرَ أَيُشَبَّهُ (٤) بِهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ؟ .
هَذَا وَهُمْ لَا يَجْعَلُونَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ، بَلْ يُفَضِّلُونَ مُحَمَّدًا وَيُعَظِّمُونَهُ وَيَتَوَلَّوْنَهُ لِكَوْنِهِ آذَى عُثْمَانَ، وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ; لِأَنَّهُ كَانَ رَبِيبَهُ، وَيَسُبُّونَ أَبَاهُ أَبَا بَكْرٍ وَيَلْعَنُونَهُ.
فَلَوْ أَنَّ النَّوَاصِبَ فَعَلُوا بِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ: فَمَدَحُوهُ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ لِكَوْنِهِ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ، وَمِنَ الْمُنْتَصِرِينَ لَهُ (٥)، وَسَبُّوا أَبَاهُ سَعْدًا لِكَوْنِهِ تَخَلَّفَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَالِانْتِصَارِ لِعُثْمَانَ ; هَلْ كَانَتِ النَّوَاصِبُ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ جِنْسِ الرَّافِضَةِ؟ بَلِ الرَّافِضَةُ شَرٌّ مِنْهُمْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ سَعْدٍ، وَعُثْمَانُ كَانَ أَبْعَدَ عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْقَتْلِ مِنَ الْحُسَيْنِ، وَكِلَاهُمَا مَظْلُومٌ شَهِيدٌ، ﵄.
_________
(١) ن (فَقَطْ): أَحَدٌ قَدْ بَقِيَ.
(٢) ن: ﵉ ; م: ﵇.
(٣) ن: جُيُوشَ.
(٤) ن: أَنْ يُشَبَّهَ بِاللَّهِ عُمَرَ أَشْبَهَ ; م: أَنْ يُشَبَّهَ بِأَبِيهِ عُمَرَ الشَّبِيهِ.
(٥) ن (فَقَطْ): مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَمِنَ الْمُنْتَصِرِينَ لَهُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
هَذَا وَهُمْ لَا يَجْعَلُونَ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ، بَلْ يُفَضِّلُونَ مُحَمَّدًا وَيُعَظِّمُونَهُ وَيَتَوَلَّوْنَهُ لِكَوْنِهِ آذَى عُثْمَانَ، وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ ; لِأَنَّهُ كَانَ رَبِيبَهُ، وَيَسُبُّونَ أَبَاهُ أَبَا بَكْرٍ وَيَلْعَنُونَهُ.
فَلَوْ أَنَّ النَّوَاصِبَ فَعَلُوا بِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ: فَمَدَحُوهُ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ لِكَوْنِهِ كَانَ مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ، وَمِنَ الْمُنْتَصِرِينَ لَهُ (٥)، وَسَبُّوا أَبَاهُ سَعْدًا لِكَوْنِهِ تَخَلَّفَ عَنِ الْقِتَالِ مَعَ مُعَاوِيَةَ وَالِانْتِصَارِ لِعُثْمَانَ ; هَلْ كَانَتِ النَّوَاصِبُ لَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ إِلَّا مِنْ جِنْسِ الرَّافِضَةِ؟ بَلِ الرَّافِضَةُ شَرٌّ مِنْهُمْ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ سَعْدٍ، وَعُثْمَانُ كَانَ أَبْعَدَ عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْقَتْلِ مِنَ الْحُسَيْنِ، وَكِلَاهُمَا مَظْلُومٌ شَهِيدٌ، ﵄.
_________
(١) ن (فَقَطْ): أَحَدٌ قَدْ بَقِيَ.
(٢) ن: ﵉ ; م: ﵇.
(٣) ن: جُيُوشَ.
(٤) ن: أَنْ يُشَبَّهَ بِاللَّهِ عُمَرَ أَشْبَهَ ; م: أَنْ يُشَبَّهَ بِأَبِيهِ عُمَرَ الشَّبِيهِ.
(٥) ن (فَقَطْ): مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ وَكَانَ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ عَلِيٍّ وَمِنَ الْمُنْتَصِرِينَ لَهُ، وَهُوَ خَطَأٌ.
66