اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
وذلك كما في قول عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع:
لولا التطير بالخلاف، وأنهم ... قالوا: مريض لا يعود مريضًا
لقضيت نحبي في فنائك خدمة ... لأكون مندوبًا قضى مفروضًا

والخلاف، مخالفة العرف والعادة، والنحب: الأجل، والمندوب: اسم مفعول من الندب والتورية هنا في قوله: (مندوبًا) لأن هذا اللفظ له معنيان: قريب، وهو: السنون من السنة، وليس مرادًا وبعيد، وهو: المرثى، وهو المراد هنا، لأن المعنى: لأكون ميتًا مرئيًا قضى مفروضًا عليه وهو: الموت حزنًا على ذلك المريض.
والشاهد هنا في أن عدم إرادة المعنى القريب واضح لا يحتاج إلى تأمل.

بلاغة التورية:
قال ابن يعقوب المغربي (١) في قول الله تعالى: ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ - الأيدي: جمع يد، واليد لها معنيان قريب وهو الجارحة المعلومة، وبعيد، وهو: القدرة التي إطلاق اليد عليها مجاز، والمراد بها هنا: المعنى البعيد الذي هو القوة والقدرة، والقرينة: استحالة الجارحة على الله تعالى، وقد تقدم منه وجه خفائها فتكون تورية وإن كانت مجازًا، وقد قرنت
_________
(١) شروح التلخيص جـ ٤ من ص ٣٢٤ - ص ٣٢٦.
205
المجلد
العرض
77%
الصفحة
205
(تسللي: 208)