اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني

حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
من قضايا البلاغة والنقد عند عبد القادر الجرجاني - حسن بن إسماعيل بن حسن بن عبد الرازق الجناجيُ رئيس قسم البلاغة بجامعة الأزهر
كأن السحاب قد غيبت حبيبًا تحت ثرى هذه الرياض، ولهذا فإنها ما تنفك تبكيه ولا ينقطع لها دمع عليه.
فقد علل الشاعر أمطار السحاب بما ذكر، ولكنه قد بنى هذا التعليل على الشك بلفظة (كأن) لأنها تفيد الشك ولهذا لم يكن من حسن التعليل، وإنما هو ملحق به.

ومنه قول ابن الرومي:
لما تؤذن الدنيا به من صروفها ... يكون بكاء الطفل ساعة يولد
وإلا فما يبكيه منها؟ وإنها ... لاوسع ما كان فيه وأرغد
إذا أبصر الدنيا استهل، كأنه ... لما سوف يلقى من أذاها مهدد!

فقد علل الشاعر بكاء الطفل ساعة إبصار الدنيا - في البيت الثالث - بأنه مهدد بما سوف يلقاه من أذاها ولكنه قد بنى العلة على الشك، فكان ملحقًا بحسن التعليل وليس به.

بلاغة حسن التعليل:
في قول أبي هلال الذي أسلفناه لك:
زعم البنفسج أنه كعذاره ... حسنًا فسلوا من قفاه لسانه!

والبنفسج به زائدة تحت ورقة لا يظهر لوجودها على هذا الوضع
225
المجلد
العرض
84%
الصفحة
225
(تسللي: 228)