اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
عظمة القرآن وتعظيمه وأثره في النفوس في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
وفي لفظ: «إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء» (١).
ومن أوضح الأدلة على أن سجود التلاوة سنة مؤكدة وليس بواجب حديث زيد بن ثابت - ﵁ - قال: «قرأت على النبي - ﷺ - ﴿وَالنَّجْمِ﴾ فلم يسجد فيها» (٢).
ورجّح الإمام النووي والحافظ ابن حجر، وابن قدامة - ﵏ - أن حديث زيد بن ثابت هذا محمول على بيان جواز عدم السجود، وأنه سنة مؤكدة وليس بواجب؛ لأنه لو كان واجبًا لأمره بالسجود ولو بعد ذلك (٣)، وقال الحافظ ابن حجر: «وأقوى الأدلة على نفي الوجوب حديث عمر المذكور في هذا الباب» (٤)، وتعقبه الإمام عبد العزيز ابن باز - ﵀فبين «أن أقوى منه وأوضح في الدلالة على عدم وجوب سجود التلاوة: قراءة زيد بن ثابت على النبي - ﷺ - سورة النجم فلم يسجد فيها، ولم يأمره النبي - ﷺ - بالسجود، ولو كان واجبًا لأمره به» (٥).

٣ - سجود المستمع إذا سجد القارئ، وإذا لم يسجد لم يسجد؛
_________
(١) البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله - ﷿ - لم يوجب السجود، برقم ١٠٧٧.
(٢) متفق عليه: البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، برقم ١٠٧٢، ١٠٧٣ ومسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة، برقم ٥٧٧.
(٣) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨١، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٣٦٥، وفتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٥.
(٤) فتح الباري، ٢/ ٥٥٨.
(٥) حاشية الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز على فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٨.
92
المجلد
العرض
60%
الصفحة
92
(تسللي: 90)