فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الحديث الثلاثون
عن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ الله تعالى فرض فرائض فلا تضيِّعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرَّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" حديث حسن، رواه الدارقطني وغيرُه.
١ الحديث حسَّنه النووي ومِن قبله أبو بكر بن السمعاني كما قال ابن رجب، وفي سنده انقطاع، لكن ذكر ابن رجب ما يشهد لمعناه، فقال (٢/١٥٠ ١٥١): "وقد روي معنى هذا الحديث مرفوعًا من وجوه أخر، خرَّجه البزار في مسنده والحاكم من حديث أبي الدرداء، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "ما أحلَّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإنَّ الله لم يكن لينسى شيئًا، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ "، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال البزار: إسناده صالح".
٢ قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/١٥٢ ١٥٣): "فحديثُ أبي ثعلبة قسم فيه أحكام الله أربعة أقسام: فرائض، ومحارم، وحدود، ومسكوت عنه، وذلك يجمع أحكام الدِّين كلَّها، قال
عن أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشر ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: "إنَّ الله تعالى فرض فرائض فلا تضيِّعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرَّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها" حديث حسن، رواه الدارقطني وغيرُه.
١ الحديث حسَّنه النووي ومِن قبله أبو بكر بن السمعاني كما قال ابن رجب، وفي سنده انقطاع، لكن ذكر ابن رجب ما يشهد لمعناه، فقال (٢/١٥٠ ١٥١): "وقد روي معنى هذا الحديث مرفوعًا من وجوه أخر، خرَّجه البزار في مسنده والحاكم من حديث أبي الدرداء، عن النَّبيِّ ﷺ، قال: "ما أحلَّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرَّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته، فإنَّ الله لم يكن لينسى شيئًا، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ "، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وقال البزار: إسناده صالح".
٢ قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (٢/١٥٢ ١٥٣): "فحديثُ أبي ثعلبة قسم فيه أحكام الله أربعة أقسام: فرائض، ومحارم، وحدود، ومسكوت عنه، وذلك يجمع أحكام الدِّين كلَّها، قال
108