اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله

عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
الحديث الثامن والثلاثون
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله تعالى قال: مَن عادى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مِمَّا افترضته، ولا يزال عبدي يتقرَّب إليَّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحبَبْتُه كنتُ سمعَه الذي يَسمع به، وبصرَه الذي يُبصر به، ويدَه التي يَبطشُ بها، ورِجلَه التي يَمشي بها، ولئن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه" رواه البخاري.
١ قوله: "من عادى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحرب"، هذا الحديث من الأحاديث القدسية التي يرويها الرسول ﷺ عن ربِّه، وقد أفرد الشوكاني شرحه في كتاب سمَّاه"قطر الوَلْي بشرح حديث الولي"، وأولياء الله ﷿ هم المؤمنون المتَّقون، كما قال تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ ومعنى"آذنتُه بالحرب"أعلمته أنَّني محاربٌ له، وهو يدلُّ على خطورة معاداة أولياء الله، وأنَّه من الكبائر.
٢ قوله: "وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحبَّ إليَّ مِمَّا افترضت عليه" في هذه الجملة وما بعدها بيان أنَّ ولاية الله إنَّما تحصل بالتقرُّب إليه بأداء الفرائض، والإتيان مع ذلك بالنوافل، وهو يدلٌُّ على أنَّ التقرُّبَ بأداء الفرائض أحبُّ إلى الله من النوافل؛ لأنَّ في ذلك فعل ما أوجب الله وترك ما حرَّم الله، والآتي بالواجبات التارك للمحرَّمات هو المقتصد، ومَن أتى بها وأتى بالنوافل معها فهو السابق بالخيرات.
128
المجلد
العرض
92%
الصفحة
128
(تسللي: 143)