فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين للنووي وابن رجب رحمهما الله - عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد العباد البدر
على التغيير باليد تعيَّن عليه ذلك، وهذا يكون من السلطان ونوابه في الولايات العامة، ويكون أيضًا من صاحب البيت في أهل بيته في الولايات الخاصة، ورؤية المنكر يحتمل أن يكون المراد منها الرؤية البصرية، أو ما يشملها ويشمل الرؤية العلمية، فإذا لم يكن من أهل التغيير باليد، انتقل إلى التغيير باللسان، حيث يكون قادرًا عليه، وإلاَّ فقد بقي عليه التغيير بالقلب، وهو أضعفُ الإيمان، وتغيير المنكر بالقلب يكون بكراهة المنكر وحصول الأثر على القلب بسبب ذلك، ولا تنافي بين ما جاء في هذا الحديث من الأمر بتغيير المنكر، وقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، فإنَّ المعنى: إذا قمتم بما هو مطلوب منكم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فقد أدَّيتم ما عليكم، ولايضرُّكم بعد ذلك ضلال مَن ضلَّ إذا اهتديتم، ولشيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ﵀ عند الكلام على هذه الآية في كتابه أضواء البيان تحقيقات جيِّدة في مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من المناسب الرجوع إليها للاستفادة منها.
٢ مِمَّا يُستفاد من الحديث:
١ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنَّ به صلاح العباد والبلاد.
٢ أن تغيير المنكر يكون على درجات، من قدر على شيء منها تعيَّن عليه ذلك.
٣ التفاوت في الإيمان، وأنَّ منه القويّ والضعيف والأضعف.
٢ مِمَّا يُستفاد من الحديث:
١ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأنَّ به صلاح العباد والبلاد.
٢ أن تغيير المنكر يكون على درجات، من قدر على شيء منها تعيَّن عليه ذلك.
٣ التفاوت في الإيمان، وأنَّ منه القويّ والضعيف والأضعف.
117