اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
ظاهر كلام الفقهاء أنه جائز، حتى لو كان هذا المشتري ما يدري ويش هو، حتى لو جابله حديدة قال: تشتري هذه الحديدة، وهو ما يدري ويش هي، ظن أن فيها فائدة عظيمة، وقال: بأشتري، فاشتراها، يقولون: هو الذي فرَّط، البيع صحيح، وهو الذي فرَّط.
وقال بعض العلماء: لا بد أن يكون لدى المشتري علم بما يكون له هذا الشيء، وبقيمة هذا الشيء، ومتوسطه، أو ارتفاعه أو نزوله، وهذا لا شك أنه أحوط وأبرك.
رجل -مثلًا- بعت عليه الساعة، جبت ساعة قلت: اشترِ هذه الساعة، هو ما يعرف الساعات الطيبات من الرديئات، يمكن يشتري هذه الساعة اللي ما تسوى خمسة ريالات يشتريها بخمسين ريالًا، أو ربما تكون مزركشة وفيها نقوش، قال: أبغي أبيع عليك هذه بخمسة آلاف ريال، قال: ما توصف، وهي ما تسوى خمسة ريالات. يمكن هذا ولَّا ما يمكن؟
طالب: يمكن.
الشيخ: يمكن.
لكن يقال على القائلون بالجواز يقولون: إن هذا يمكن رفعه بماذا؟ بالغبن، فالبيع صحيح بأنه معلوم، لكن الخطأ أو الغرر يدفع بالغبن.
(أو صفة) الصفة يكون معلومًا بالصفة، والموصوف ينقسم إلى قسمين؛ أحدهما: أن يكون معينًا، والثاني: أن يكون في الذمة.
مثال المعين أن تقول: بعتك سيارتي الفلانية التي صفتها كذا وكذا، هذا موصوف ولَّا لا؟
طلبة: نعم.
الشيخ: ومعيَّن؟
طلبة: معين.
الشيخ: معين.
الموصوف الذي في الذمة أن تقول: بعت عليك سيارة صفتها كذا وكذا، سيارة ما هي معينة، هذا يسمى موصوفًا بالذمة، وكلاهما صحيح؛ الموصوف المعين، والموصوف في الذمة، لكن يشترط أن ينضبط بالصفة (...).
ظاهره بأن قال: بعت عليك سيارتي التي في البيت (...)، وما هناك سيارة ولو (...)، فإن البيع لا يصح.
الدليل مما سبق: أن هذا فيه نوع من الميسر؛ لأنه إن كان الذي لم يرَ أكثر مما قدره المشتري فهو غانم، وإن كان أقل فهو غارم.
ولأن النبي ﷺ نهى عن بيع الغرر (٤)، وهذا لا شك أنه غرر.
4363
المجلد
العرض
52%
الصفحة
4363
(تسللي: 4363)