اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
(أو بناؤه): يعني بأن اشترى أرضًا من شخص وبنى فيها، وقام رجل فادَّعى أن الأرض له وثبت أن الأرض له، وطلب من المشتري أن يهدم البناء: فله ذلك، إذا هدم البناء وقلع الغرس -يقول المؤلف-: (رجع على بائعها بالغرامة): على بائع الأرض.
يرجع الذي قلع غرسَه أو الذي هدم بناءه على البائع بالغرامة، ويش معنى (بالغرامة)؟ أي: بغُرمِ ما تلف عليه، فهو يقول الآن: أنا تعبت على غرس الشجر، تعبت في شراء الشجر، وتعبت في غرسِه، فأرجع عليك بقيمة الشجر الذي تلف عليَّ، وبأجرة الغارس. فهل يوافق على قوله؟ نعم، يوافق على قوله، ويرجع على البائع بالغرامة.
كذلك البناء: هذا الرجل بنى فِيلَّا على هذه الأرض وأخذت من ماله مئة ألف مثلًا، يرجع على البائع بالغرامة؟ نعم يرجع؛ لأنه هو الذي غرَّه، لكن يُستثنَى من ذلك ما إذا كان المشتري عالِمًا بالحال، يعني: عالمًا بأن الأرض ليست للبائع، فحينئذٍ لا يرجع على البائع بشيء؛ لأنه (...).
فإذا قال قائل: كيف يعلم؟ نقول: يعلم، علم أن هذه الأرض ليست للبائع ويدري أنه غصبها، لكن قال: لعل المسألة تفوت ولا يعلم بها، واشتراها وبنى عليها، فنقول: أنت الآن عالِمٌ، فلا حقَّ لك.
ثم قال المؤلف أيضًا: (وإن أطعمه لعالم بغصبه فالضمان عليه، وعكسه بعكسه) (إن أطعمه) الفاعل مَن؟ الغاصبُ، يعني: أطعم المغصوبَ (لعالم بغصبه).
(فالضمان عليه) أي على الطاعم -لا على الْمُطْعِم- وهو الآكِل.
(وعكسه بعكسه): إذا أطعمه لغير عالم بغصبه فالضمان على الغاصب لا على الآكل، والأمر أظنه واضح. التعليل واضح؟
أما الأولى -وهو كون الضمان على الآكل-: فلأنه أكل مال غيره وهو يعلم أنه مالٌ لغيره بغير حق.
وأما الثانية: فلأنه أكل هذا المال استنادًا إلى أن الذي يتصرف في المال هو المالك أصلًا، هذا هو الأصل؛ أنه لا يتصرف في المال إلا مالِكُه.
5201
المجلد
العرض
62%
الصفحة
5201
(تسللي: 5201)