اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين

محمد بن صالح بن محمد العثيمين
الشرح الصوتي لزاد المستقنع - ابن عثيمين - محمد بن صالح بن محمد العثيمين
هجره، صار لا يكلمه، حتى إنه يقول: آتي وأسلِّم على النبي ﵊، وأقول: أحرَّك شفتيه برد السلام أم لا؟ مع حسن خلق النبي ﵊، لكن لكل مقام مقال، ومع ذلك كان الرسول ﵊ يلاحظه، إذا كبر للصلاة لاحظه النبي ﵊، نظر إليه، فإذا أقبل عليه كعب أعرض؛ لأن الرسول ﵊ كان يراعي أصحابه خير رعاية، بقي على هذه الحال؛ يخرج إلى السوق، يكلم الناس ما يكلمونه، حتى أبو قتادة -ابن عم كعب بن مالك وأحب الناس إليه- دخل عليه في بستانه وسلَّم عليه، ولا رد ﵇، سلَّم عليه ولم يرد ﵇، فناشده: أَنْشُدُكَ الله، أتعلم أني أحب الله ورسوله؟ يريد أن يتكلم، فلما ناشده الله لم يكلمه، ويش قال: اللَّهُ أَعْلَمُ. هذه كلمة تصلح خطابًا، وتصلح غير خطاب، «اللَّهُ أَعْلَمُ».
لما مضى عليه أربعون ليلة أرسل النبي ﷺ إليهم أن يفارقوا زوجاتهم، يخلون زوجاتهم يروحون لأهلهم، فقال كعب لما جاءه رسولُ رسولِ الله ﷺ، وقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تعتزل امرأتك، هل قال: أنا رجل شاب يشق علي مفارقة أهلي؟ أبدًا والله، ما قال، قال: هل أطلقها أم أعتزلها؟ لو قال: طلِّقها طلَّقها. قال: أمرك أن تعتزل أهلك، فذهبت المرأة إلى أهلها، أو اعتزلها بعد أربعين ليلة، وبعد خمسين ليلة، جاء الفرج من الله ﷿، الله أكبر! !
8036
المجلد
العرض
96%
الصفحة
8036
(تسللي: 8036)