أيقونة إسلامية

الاقتراح في أصول النحو ط البيروتي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الاقتراح في أصول النحو ط البيروتي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
قال: وبجوز أن يكون الموضوع الأول ضربا واحدا، ثم رأى من جاء من بعد أن خالف قياس الأول إلى قياس ثان جار في الصحة مجرى الأول.
قال وأما أي الأجناس الثلاثة: الاسم، والفعل، والحرف، وضع قبل؟ فلا يدرى ذلك، ويحتمل في كل من الثلاثة وضع قبل.
وبه صرح أبو علي.
قال: وكان الأخفش يذهب إلى أن ما غير لكثرة استعماله، إنما تصورته العرب قبل وضعه، وعلمت أنه لابد من كثرة استعمالها إياه، فابتدءوا بتغييره، علما بأن لابد من كثرته الداعيه إلى تغييره.

قال: ويجوز أن يكون كانت قديما معربة، فلما كثرت غيرت فيما بعد.
قال: والقول عندي هو الأول، لأنه أدل على حكمتها وأشهد لها بعلمها بمصاير أمرها، فتركوا بعض الكلام مبنيا غير معرب، نحو: أمس، وأين، وكيف، وكم، وإذا، وحيث، وفبل، علما بأنهم سيستكثرون منها فيما بعد، فيجب لذلك تغييرها.

المسألة الرابعة
في مناسبة الألفاظ للمعاني
قال في (الخصاص):
هذا موضع شريف، نبه عليه الخليل، وسيبويه، وتلقته الجماعة بالقبول.
قال الخليل: كأنهم توهموا في صوت الجندب استطالة، فقالوا: صر، وفي صوت البازي تقطيعا، فقالوا: صرصر.
وقال سيبويه في المصادر التي جاءت على الفعلان: إنها تأتي للضطراب والحركة، نحو: الغليان، والغثيان، فقابلوا بتوالي حركات المثال توالي حركات الأفعال.
قال ابن جني: وقد وجدت أشياء كثيرة من هذا النمط.
27
المجلد
العرض
7%
الصفحة
27
(تسللي: 12)