أيقونة إسلامية

الاقتراح في أصول النحو ط البيروتي

عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
الاقتراح في أصول النحو ط البيروتي - عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي
وقولي (وكيفية الاستدلال بها)، أي عند تعارضها ونحوه، كتقديم السماع على القياس واللغة الحجازية على التميمية إلا لمانع، وأقوى العلتين على أضعفهما، وأخف الأقبحين على أشدهما قبحا، إلى غير ذلك.

وهذا هو المعقود له من الكتاب السادس.
وقولي (وحال المستدل)، أي المستنبط للمسائل من الأدلة المذكورة، أي صفاته وشروطه، وما يتبع ذلك من صفة المقلد والسائل.

وهذا هو الموضوع له الكتاب السابع.
وبعد أن حررت هذا الحد بفكري وشرحته، وجدت ابن الأنباري قال: " أصول النحو أدلة النحو التي تفرعت منها فروعه وأصوله، كما أن أصول الفقه أدلة الفقه التي تنوعت عنها جملته وتفصيله.
وفائدته التعويل في إثبات الحكم على الحجة والتعليل والارتفاع عن حضيض التقليد إلى يفاع الاطلاع على الديل، فإن المخلد إلى التقليد لا يعرف وجه الخطأ من الصواب، ولاينفك في أكثر الأمر عن عوارض الشك والارتياب ".
هذا جميع ما ذكره في الفصل الأول بحروفه.

المسألة الثانية
(حدود النحو)
للنحو حدود شتى، وأليقها بهذا الكتاب قول ابن جني (في الخصائص):
" هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره كالتثنية، والجمع، والتحقير، والتكسير، والإضافة، والنسب، والتركيب، وغير ذلك ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة، فينطق بها، وإن لم يكن منهم، وإن شد بعضهم عنها رد به إليها.
وهو في الأصل مصدر شائع، أي نحوت نحوا، كقولك، قصدت قصدا ثم خص به انتحاء هذا هذا القبيل من العلم، كما أن الفقه، في الأصل مصدر فقهت الشيء، أي عرفته، ثم خص به علم الشريعة من التحليل والتحريم، وكما أن بيت الله خص به الكعبة، وإن كانت البيوت كلها لله، وله نظائر في قصر ما كان شائعا في جنسه على أحد أنواعه. وقد استعملته العرب ظرفا، وأصله المصدر. انتهى.
وقال صاحب (المستوفى):" النحو صناعة علمية ينظر لها أصحابها في ألفاظ
23
المجلد
العرض
5%
الصفحة
23
(تسللي: 8)