اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الطيب؛ فإن الله يتقبَّلها بيمينه ثم يربِّيها لصاحبها كما يُربّي أحدكم فلوّه (١)، حتى تكون مثل الجبل» وفي لفظ مسلم: «حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوّه أو فصيله» (٢).
وفي رواية لمسلم: «لا يتصدق أحد بتمرة من كسب طيب ...» (٣).

١٦ - المتصدِّق ابتغاء مرضاة الله تعالى، يفوز بثناء الله عليه، وما وعد به المتصدقين من الأجر العظيم، وانتفاء الخوف والحزن؛ لقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٤).
١٧ - المتصدق يحصل على مضاعفة الأجر على حسب إخلاصه لله تعالى؛ لقول الله - ﷾ -: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (٥)؛ ولحديث أبي مسعود الأنصاري قال: جاء رجل بناقة مخطومة، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله - ﷺ -: «لك
_________
(١) فلوَّه: وهو المهر؛ لأنه يُفلى: أي يُفطم، وقيل: هو كل فطيم من ذوات حافر: أي من أولاد ذوات الحافر. فتح الباري لابن حجر، ٣/ ٢٧٩، والنهاية في غريب الحديث، ٣/ ٤٧٤، وشرح النووي، ٧/ ١٠٤.
(٢) فصيله: ولد الناقة إذا فصل عن إرضاع أمه، شرح النووي، ٧/ ١٠٤.
(٣) متفق عليه: البخاري، برقم ١٤١٠، ورقم ٧٤٣٠، ومسلم، برقم ١٠١٤، وتقدم تخريجه في منزلة الزكاة.
(٤) سورة البقرة، الآية: ٢٧٤.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٦١.
303
المجلد
العرض
65%
الصفحة
303
(تسللي: 298)