شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ وَكَانَ النَّبِيُّ يُصّلِّي فِي السَّفَر النافلةَ على راحلته حيث توجهت به. متفق عليه، وفي لفظٍ: غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة.
أي: ومن الحالات التي يسقط فيها استقبال القبلة: المسافر المتنفل على راحلته.
المسافر: فلا يجوز للمقيم أن يصلي إلى غير القبلة، المتنفل: فلا يجوز في الفرض أن يصلي إلى غير القبلة.
على راحلته: فلا يجوز للمسافر النازل أن يتنفل إلى غير القبلة، فلا بد أن يكون مسافرًا، ويصلي نافلة على راحلته.
والدليل على هذا فعل النبي -ﷺ- كما جاء في حديث الباب الذي ذكره المصنف.
ولحديث ابن عمر (أن رسول الله -ﷺ- كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه). متفق عليه
وعن جابر: (أن النبي -ﷺ- كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة). رواه البخاري.
وعن عامر بن ربيعة -﵁- قال: (رأيت رسول الله -ﷺ- يصلي على راحلته حيث توجهت به). متفق عليه
زاد البخاري: (يومئ برأسه - ولم يكن يصنعه في المكتوبة).
• قال النووي: "جواز التنفل على الراحلة حيث توجهت به جائز بإجماع المسلمين".
• قوله (كان يسبح) قال الحافظ: "أي يصلي النافلة، والتسبيح حقيقة في قول: سبحان الله، فإذا أطلق على الصلاة فهو من باب إطلاق اسم البعض على الكل".
• وطريقة الصلاة على الراحلة: يومئ برأسه كما في الحديث السابق، وعند الترمذي: (يجعل السجود أخفض من الركوع).
قال الشوكاني: "الحديث يدل على أن سجود من صلى على الراحلة يكون أخفض من ركوعه، ولا يلزمه وضع الجبهة على السرج، ولا يبذل غاية الوسع في الانحناء، بل يخفض سجوده بمقدار يفترق فيه السجود عن الركوع".
قال المباركفوري: "كان السر فيما ذكر من جواز التطوع على الدابة في السفر؛ تحصيل النوافل على العبادة وتكثيرها تعظيمًا لأجورهم رحمة من الله بهم".
إذًا الحكمة هي: حتى لا ينقطع المسافر عن العبادة، ولا المتعبد عن السفر.
• وهذه الأحاديث التي تدل على جواز ذلك؛ ظاهرها أنه لا يلزم افتتاح الصلاة إلى جهة القبلة، وهذا هو الصحيح.
وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يجب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام.
لحديث أنس: (أن رسول الله -ﷺ- كان إذا سافر، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه). رواه أبو داود
والراجح القول الأول، وهذا الحديث - إن صح - فهو محمول على الاستحباب، لأنه فعل والفعل يدل على الاستحباب.
قال ابن القيم بعد أن ذكر حديث أنس: "وفي الحديث نظر، وسائر من وصف صلاته -ﷺ- على راحلته أطلقوا أنه كان يصلي عليها قبل أي جهة توجهت به، ولم يستثنوا من ذلك تكبيرة الإحرام ولا غيرها، كعامر بن ربيعة، وعبد الله بن عمر وجابر، وحديثهم أصح من حديث أنس هذا".
• الحديث دليل على استحباب التنفل، والصحيح من أقوال العلماء أن المسافر يصلي جميع النوافل ما عدا راتبة الظهر والمغرب والعشاء، فقد ثبت أنه -ﷺ- كان يوتر على بعيره في السفر، وثبت أنه -ﷺ- صلى عام الفتح سنة الضحى.
وثبت أنه -ﷺ- كان لا يدع سنة الفجر لا حضرًا ولا سفرًا.
أي: ومن الحالات التي يسقط فيها استقبال القبلة: المسافر المتنفل على راحلته.
المسافر: فلا يجوز للمقيم أن يصلي إلى غير القبلة، المتنفل: فلا يجوز في الفرض أن يصلي إلى غير القبلة.
على راحلته: فلا يجوز للمسافر النازل أن يتنفل إلى غير القبلة، فلا بد أن يكون مسافرًا، ويصلي نافلة على راحلته.
والدليل على هذا فعل النبي -ﷺ- كما جاء في حديث الباب الذي ذكره المصنف.
ولحديث ابن عمر (أن رسول الله -ﷺ- كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه). متفق عليه
وعن جابر: (أن النبي -ﷺ- كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة). رواه البخاري.
وعن عامر بن ربيعة -﵁- قال: (رأيت رسول الله -ﷺ- يصلي على راحلته حيث توجهت به). متفق عليه
زاد البخاري: (يومئ برأسه - ولم يكن يصنعه في المكتوبة).
• قال النووي: "جواز التنفل على الراحلة حيث توجهت به جائز بإجماع المسلمين".
• قوله (كان يسبح) قال الحافظ: "أي يصلي النافلة، والتسبيح حقيقة في قول: سبحان الله، فإذا أطلق على الصلاة فهو من باب إطلاق اسم البعض على الكل".
• وطريقة الصلاة على الراحلة: يومئ برأسه كما في الحديث السابق، وعند الترمذي: (يجعل السجود أخفض من الركوع).
قال الشوكاني: "الحديث يدل على أن سجود من صلى على الراحلة يكون أخفض من ركوعه، ولا يلزمه وضع الجبهة على السرج، ولا يبذل غاية الوسع في الانحناء، بل يخفض سجوده بمقدار يفترق فيه السجود عن الركوع".
قال المباركفوري: "كان السر فيما ذكر من جواز التطوع على الدابة في السفر؛ تحصيل النوافل على العبادة وتكثيرها تعظيمًا لأجورهم رحمة من الله بهم".
إذًا الحكمة هي: حتى لا ينقطع المسافر عن العبادة، ولا المتعبد عن السفر.
• وهذه الأحاديث التي تدل على جواز ذلك؛ ظاهرها أنه لا يلزم افتتاح الصلاة إلى جهة القبلة، وهذا هو الصحيح.
وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه يجب استقبال القبلة عند تكبيرة الإحرام.
لحديث أنس: (أن رسول الله -ﷺ- كان إذا سافر، فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر ثم صلى حيث وجهه). رواه أبو داود
والراجح القول الأول، وهذا الحديث - إن صح - فهو محمول على الاستحباب، لأنه فعل والفعل يدل على الاستحباب.
قال ابن القيم بعد أن ذكر حديث أنس: "وفي الحديث نظر، وسائر من وصف صلاته -ﷺ- على راحلته أطلقوا أنه كان يصلي عليها قبل أي جهة توجهت به، ولم يستثنوا من ذلك تكبيرة الإحرام ولا غيرها، كعامر بن ربيعة، وعبد الله بن عمر وجابر، وحديثهم أصح من حديث أنس هذا".
• الحديث دليل على استحباب التنفل، والصحيح من أقوال العلماء أن المسافر يصلي جميع النوافل ما عدا راتبة الظهر والمغرب والعشاء، فقد ثبت أنه -ﷺ- كان يوتر على بعيره في السفر، وثبت أنه -ﷺ- صلى عام الفتح سنة الضحى.
وثبت أنه -ﷺ- كان لا يدع سنة الفجر لا حضرًا ولا سفرًا.
158