شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
إِزَالَةُ اَلنَّجَاسَةِ وَالْأَشْيَاءِ اَلنَّجِسَةِ
النجاسة ضد الطهارة، وهي نوعان:
أولًا: نجاسة عينية: وهي كل عين جامدة يابسة أو رطبة أو مائعة، وهذه لا تطهر بحال، وسميت عينية لأنها تدرك بالعين، كالبول ودم الحائض.
ثانيًا: نجاسة حكمية: وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها، كالبول يقع على الثوب أو فراش ونحوهما، وهي المراد هنا.
وَيَكْفِي فِي غَسْلِ جَمِيعِ اَلنَّجَاسَاتِ عَلَى اَلْبَدَنِ، أَوْ اَلثَّوْبِ، أَوْ اَلْبُقْعَةِ، أَوْ غَيْرِهِا: أَنْ تَزُولَ عَيْنُهَا عَنْ اَلْمَحَلِّ.
أي أنه يكفي إذا وقعت نجاسة على البدن أو الثوب أو البقعة أو غيرها أن تغسل حتى تزول عينها عن المحل، ولا يشترط عدد معين للغسلات.
وما ذكره المؤلف هو القول الراجح، وهو اختيار ابن تيمية ﵀: أنه لا يجب العدد في غسل نجاسة غير الكلب، بل يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وأثرها، فإن لم تذهب زاد حتى يذهب أثرها ولو جاوز السبع سواء في الأرض أو الثوب أو الأواني.
لقوله -ﷺ-: (إذا أصاب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماءٍ، ثم لتصلي فيه) ولم يأمر فيه بعدد، ولو أراد لبيّنه كما في حديث الولوغ.
(وأمر النبي -ﷺ- أن يصب على بول الأعرابي سَجْل من ماء) ولم يأمر بالعدد.
ولأن المقصود إزالة النجاسة، فمتى زالت زال حكمها.
قال الشيخ السعدي مرجحًا هذا القول: " الصحيح في غسل النجاسات كلِّها غير الكلب: أنه يكفي فيها غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وأثرها، فإن لم تذهب زاد حتى يذهب أثرها، ولو جاوز السبع، وسواء كانت على الأرض أو الثياب أو البدن أو الأواني أو غير ذلك … إلى أن قال: لأن جميع النصوص الواردة في غسل النجاسات مطلقة لا قيد فيها ولا عدد، وذلك يدل على أن المقصود إزالتها فقط، وأن العدد فيها غير مقصود ".
ولأن غسل النجاسة لا يحتاج إلى نية، فلا يحتاج إلى عدد.
ولأنه لو لم تزل بسبع غسلات وجب الزيادة على ذلك بالاتفاق، فدل على عدم اعتبار السبع، إلا فيما جعله الشارع شرطًا فيه كنجاسة الكلب.
وذهب بعض العلماء إلى أن النجاسة تغسل سبعًا.
وهذا المشهور من المذهب.
لما روى ابن عمر قال: (أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا) وهذا الأثر لا يصح ولا يحتج به، وقد ذكره ابن قدامة في المغني بدون إسناد.
النجاسة ضد الطهارة، وهي نوعان:
أولًا: نجاسة عينية: وهي كل عين جامدة يابسة أو رطبة أو مائعة، وهذه لا تطهر بحال، وسميت عينية لأنها تدرك بالعين، كالبول ودم الحائض.
ثانيًا: نجاسة حكمية: وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها، كالبول يقع على الثوب أو فراش ونحوهما، وهي المراد هنا.
وَيَكْفِي فِي غَسْلِ جَمِيعِ اَلنَّجَاسَاتِ عَلَى اَلْبَدَنِ، أَوْ اَلثَّوْبِ، أَوْ اَلْبُقْعَةِ، أَوْ غَيْرِهِا: أَنْ تَزُولَ عَيْنُهَا عَنْ اَلْمَحَلِّ.
أي أنه يكفي إذا وقعت نجاسة على البدن أو الثوب أو البقعة أو غيرها أن تغسل حتى تزول عينها عن المحل، ولا يشترط عدد معين للغسلات.
وما ذكره المؤلف هو القول الراجح، وهو اختيار ابن تيمية ﵀: أنه لا يجب العدد في غسل نجاسة غير الكلب، بل يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وأثرها، فإن لم تذهب زاد حتى يذهب أثرها ولو جاوز السبع سواء في الأرض أو الثوب أو الأواني.
لقوله -ﷺ-: (إذا أصاب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماءٍ، ثم لتصلي فيه) ولم يأمر فيه بعدد، ولو أراد لبيّنه كما في حديث الولوغ.
(وأمر النبي -ﷺ- أن يصب على بول الأعرابي سَجْل من ماء) ولم يأمر بالعدد.
ولأن المقصود إزالة النجاسة، فمتى زالت زال حكمها.
قال الشيخ السعدي مرجحًا هذا القول: " الصحيح في غسل النجاسات كلِّها غير الكلب: أنه يكفي فيها غسلة واحدة تذهب بعين النجاسة وأثرها، فإن لم تذهب زاد حتى يذهب أثرها، ولو جاوز السبع، وسواء كانت على الأرض أو الثياب أو البدن أو الأواني أو غير ذلك … إلى أن قال: لأن جميع النصوص الواردة في غسل النجاسات مطلقة لا قيد فيها ولا عدد، وذلك يدل على أن المقصود إزالتها فقط، وأن العدد فيها غير مقصود ".
ولأن غسل النجاسة لا يحتاج إلى نية، فلا يحتاج إلى عدد.
ولأنه لو لم تزل بسبع غسلات وجب الزيادة على ذلك بالاتفاق، فدل على عدم اعتبار السبع، إلا فيما جعله الشارع شرطًا فيه كنجاسة الكلب.
وذهب بعض العلماء إلى أن النجاسة تغسل سبعًا.
وهذا المشهور من المذهب.
لما روى ابن عمر قال: (أمرنا بغسل الأنجاس سبعًا) وهذا الأثر لا يصح ولا يحتج به، وقد ذكره ابن قدامة في المغني بدون إسناد.
50