اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ ويذهب من طريق ويرجع من طريق.

أي: ويسن عند ذهابه لصلاة العيد أن يذهب مع طريق ويرجع مع طريق آخر.
لحديث جَابِرٍ -﵁- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ -ﷺ- إِذَا كَانَ يَوْمُ اَلْعِيدِ خَالَفَ اَلطَّرِيقَ) أَخْرَجَهُ اَلْبُخَارِيُّ
• أن هذا الحكم للإمام والمأموم، وهذا مذهب أكثر العلماء، وذهب بعض العلماء أنه خاص بالإمام، والأول أصح.
• اختلف ما الحكمة من مخالفة الطريق: قيل: ليشهد له الطريقان. وقيل: ليسوي بينهما في المزية والفضل. وقيل: لإظهار شعائر الإسلام فيهما. وقيل: لإظهار ذكر الله. وقيل: ليغيظ المنافقين أو اليهود. وقيل: ليرهبهم بكثرة من معه، ورجحه ابن بطال. وقيل: حذرًا من كيد الطائفتين أو إحداهما. وقيل: ليصل رحمه. وقيل: ليزور أقاربه. وقيل: كان في ذهابه يتصدق، فإذا رجع لم يبق معه شيء فيرجع في طريق أخرى لئلا يرد من سأله، قال الحافظ: وهذا ضعيف جدًا. وقيل: لتخفيف الزحام، ورجح ابن القيم: أنه يشمل الجميع.
• هل يسن فعل ذلك في الذهاب لصلاة الجمعة؟ قولان للعلماء: قيل: يسن ذلك، قياسًا على العيد، وقيل: لا يسن ذلك، وهذا هو الصحيح، لأن الحديث جاء في العيد ولم يرد في الجمعة، ولو كان يفعل ذلك في الجمعة لنقل إلينا.
والقاعدة: أن كل شيء وجد سببه في عهد الرسول -ﷺ-، فلم يحدث له أمرًا، فإن من أحدث له أمرًا فإحداثه مردود عليه.
345
المجلد
العرض
40%
الصفحة
345
(تسللي: 345)