اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
فيقرأ الفاتحة.

أي: بعد التكبيرة الأولى يقرأ الفاتحة، وذلك بعد التعوذ والبسملة.
والدليل على ذلك: ما ورد عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال (صليت خلف ابن عباس على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده فسألته فقال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة) رواه البخاري، فقوله (لتعلموا أنها سنة) أي طريقة مأخوذة عن النبي -ﷺ-، وليس المراد ما يقابل الواجب.
• وقراءة الفاتحة ركن - هذا القول هو الصحيح - لأن صلاة الجنازة صلاة، فقد سماها النبي -ﷺ- صلاة، فقال حينما قدمت لهم جنازة (صلوا على صاحبكم) ولما مات النجاشي قال (صلوا عليه)، فإذا كانت صلاة فإنها تدخل في عموم الأدلة القاضية بوجوب قراءة الفاتحة في كل صلاة كحديث عبادة بن الصامت قال النبي -ﷺ- (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) متفق عليه. (وهو مذهب الشافعية والحنابلة).
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا تشرع قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة.
وهذا قول الحنفية والمالكية.
لحديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله -ﷺ- (إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء) رواه أبو داود.
وذهب بعض العلماء إلى استحباب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، لعدم ورود دليل يدل على وجوبها، ولأن المقصود الأكبر من صلاة الجنازة هو الدعاء للميت، والراجح الوجوب.
• وعلم من كلام المصنف - ﵀ - أنه لا استفتاح في صلاة الجنازة، قالوا: لأن مبناها على التخفيف.
368
المجلد
العرض
43%
الصفحة
368
(تسللي: 368)