اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ تَقَدَّمَ مَا يَجِبُ مِنَ اَلْهَدْيِ، وَمَا سِوَاهُ سُنَّةٌ، وَكَذَلِكَ اَلْأُضْحِيَّةُ واَلْعَقِيقَةُ.

أراد المصنف أن يبين أن الأضحية حكمها سنة، وكذلك العقيقة.
بعد أن أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية [كما سبق] اختلفوا في وجوبها على قولين:
القول الأول: أنها واجبة. وهذا مذهب أبي حنيفة واختيار ابن تيمية ﵀.
لقوله تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) أن الله أمر نبيه -ﷺ- بالنحر، والأمر يفيد الوجوب.
ولحديث أبي هريرة -﵃- قال: قال رسول الله -ﷺ- (من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلانا) رواه أحمد وابن ماجه. صححه الحاكم وحسنه الألباني، وروي موقوفًا على أبي هريرة. ورجحه الترمذي والطحاوي والبيهقي وابن عبد الهادي والحافظ ابن حجر في الفتح.
وجه الدلالة: أنه قد خرج مخرج الوعيد على ترك الأضحية، والوعيد إنما يكون على ترك الواجب، مما يدل على أن الأضحية واجبة.
ولحديث جندب قال: قال -ﷺ- (من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها، ومن لم يكن يذبح فليذبح على اسم الله) متفق عليه، فلو لم تكن الأضحية واجبة لما أمر النبي -ﷺ- بإعادة الذبح لمن ذبح قبل الصلاة.
القول الثاني: أنها غير واجبة.
وهذا مذهب الجمهور. [وقد قال كثير من أصحاب القول يقولون: يكره للقادر تركها].
594
المجلد
العرض
69%
الصفحة
594
(تسللي: 594)