اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
شرح منهج السالكين وتوضيح الفقه في الدين - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
م/ أو صالح عن الديْن المؤجل ببعضِه حالًا.

هذه تسمى عند العلماء مسألة (ضع وتعجل).
مثالها: أنا أطلب شخصًا ألف ريال تحل بعد ستة أشهر، بعد مضي ثلاثة أشهر، قلت له: أعطني الآن: ٥٠٠ وأسقط الباقي عنك، فتصالحا على ذلك.
هذه المسالة اختلف العلماء في حكمها على قولين:
القول الأول: أنها جائزة.
وهو قول ابن عباس كما قال ابن القيم، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وهو ما اختاره المصنف - ﵀ - كما هنا.
لحديث ابن عباس. (أن النبي -ﷺ- حين أمر بإخراج بني النضير من المدينة، جاءه أناس منهم فقالوا: إن لنا ديونًا لم تحل؟ فقال: ضعوا وتعجلوا) رواه الدارقطني.
حيث أذن النبي -ﷺ- فيه لأصحاب الحقوق أن يضعوا من ديونهم مقابل التعجيل بالوفاء فدل ذلك على جوازه.
وهذا الحديث مختلف فيه فصححه بعضهم كابن القيم وضعفه بعض العلماء كالبيهقي والدارقطني، لكن قد صح موقوفًا على ابن عباس، فقد سئل عن الرجل يكون له الحق على الرجل إلى أجل، فيقول: عجل لي وأضع عنك؟ فقال: لا بأس بذلك. أخرجه عبدالرزاق.
وقالوا: لا محذور شرعي في هذا التصرف، لأن الأجل حق للمدين وقد أسقطه برضاه، والدين حق للدائن وقد أسقط جزءًا منه برضاه، والإنسان لا يمنع من إسقاط حقه أو بعضه.
728
المجلد
العرض
85%
الصفحة
728
(تسللي: 728)