اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

النجم الوهاج في شرح المنهاج

كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
النجم الوهاج في شرح المنهاج - كمال الدين، محمد بن موسى بن عيسى بن علي الدَّمِيري أبو البقاء الشافعي
وَمِنْهُ: الْوِتْرُ،
ــ
وعن صاحب (البيان): أنه ينوي بالتي قبلها سنة الظهر والتي بعدها سنة الجمعة؛ لأنه منها على غير ثقة من استكمال شروطها، وسيأتي عنه في نية الإمامة نظير هذه المقالة الشاذة.
وقيل: ينوي بها سنة فرض الوقت.
الثاني: يستحب عندنا وعند أكثر العلماء فعل السنن الراتبة في السفر سواء قصر أم أتم، لكنها في الحضر آكد؛ لما روى الشيخان [خ١٠٠٠ - م ٧٠٠] عن ابن عمر: (أن النبي ﷺ كان يسبح قبل الظهر على ظهر راحلته حيث كان وجهه، يومئ برأسه)، وكان ابن عمر يفعله لكن في (الموطأ) [١/ ١٥٠]: أن ابن عمر لم يكن يصلي مع الفريضة في السفر شيئًا قبلها ولا بعدها، إلا أن في جوف الليل فإنه كان يصلي على الأرض، وسيأتي في (الشهادات): أن من واظب على ترك الراتبة أو تسبيحات الركوع والسجود .. ردت شهادته.
قال: (ومنه: الوتر) أي: من السنن، وليس بواجب كما يقول أبو حنيفة، وهو بكسر الواو وفتحها.
فأما كونه مطلوبًا .. فبالإجماع، ولقوله ﷺ: (يا أهل القرآن أوتروا؛ فإن الله وتر يحب الوتر) رواه أبو داوود [١٤١١] وصححه الترمذي [٤٥٣].
فإن قيل: هذا أمر وظاهر الوجوب، ويؤيده قوله ﷺ: (الوتر حق، فمن لم يوتر .. فليس منا) رواه أحمد [٥/ ٣٥٧] وأبو داوود [١٤١٤]، وفي (مسند البزار) [١٦٣٧]: (الوتر واجب على كل مسلم).
قلنا: هذا محمول على تأكيد الاستحباب؛ لقوله تعالى: ﴿والصلوة الوسطى﴾، فلو وجب الوتر .. لم يكن لها وسطى، وفي حديث الأعرابي: هل علي غيرها؟ قال ﵊: (لا، إلا أن تطوع)، وفي (الصحيحين) [١٣٩٥ - م١٩] في حديث معاذ: (إن الله افترض عليكم خمس صلوات في اليوم والليلة)، وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا يوافق أبا حنيفة على وجه، حتى صاحبيه.
292
المجلد
العرض
102%
الصفحة
292
(تسللي: 632)