أيقونة إسلامية

خزانة المفتين - قسم العبادات

الحسين بن محمد بن الحسين السمنقاني الحنفي
خزانة المفتين - قسم العبادات - الحسين بن محمد بن الحسين السمنقاني الحنفي
فصل في مسائل السؤر
الآسارُ خمسةٌ: سؤرٌ طاهرٌ متفقٌ على طهارته، وسؤرٌ نجسٌ متفقٌ على نجاسته، وسؤرٌ مختلفٌ فيه، وسؤرٌ مكروهٌ، وسؤرٌ مشكوكٌ (^١).
أما الطّاهرُ فسؤرُ بني آدم على أيّ حالٍ كانوا، مسلمِهم ومشركِهم، صغيرِهم وكبيرِهم، ذكرِهم وأنثاهم، طاهرِهم ونجسِهم، كلُّ ذلك طاهرٌ (^٢)، إلّا شارب الخمر فإنّ سؤره نجسٌ، حتى لو شرب الماء من ساعته تنجّس، إلا إذا ابتلع بُزاقه ثلاثَ مرات (^٣).
وكذلك سؤرُ الحيوانِ الذي يُؤكل لحمُه كالإبلِ والبقرِ والغنمِ وغيرِ ذلك (^٤)، إلا البقر الجلّالة (^٥) (^٦).
_________
(^١) يُنظر: المبسوط ١/ ٥٠، بدائع الصنائع ١/ ٦٦، الهداية ١/ ٢٩، الاختيار ١/ ١٨، فتح القدير ١/ ١٠٨.
(^٢) لما روى البخاري في صحيحه، [كتاب الأشربة، باب الأيمن فالأيمن في الشرب]، (٧/ ١١١:برقم ٥٦١٩) من حديث أنس بن مالك ﵁: أن رسول الله -ﷺ- أتي بلبن قد شِيب بماء، وعن يمينه أعرابي، وعن شماله أبو بكر، فشرب ثم أعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن فالأيمن».
يُنظر: المبسوط ١/ ٤٧، بدائع الصنائع ١/ ٦٣، الاختيار ١/ ١٨، تبيين الحقائق ١/ ٣١، النهر الفائق ١/ ٩٢.
(^٣) لأنّ الخمر نجس، فإذا لاقى الماء نجّسه، ودليل الاستثناء حصول التطهير بابتلاع البزاق، وهذا مبنيٌّ على عدم اشتراط الماء للتطهير.
يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ٦٣، الاختيار ١/ ١٨، درر الحكام ١/ ٢٧، البحر الرائق ١/ ١٣٣.
(^٤) للإجماع على ذلك، ولأن سؤرها متولد من لحمها، ولحمها طاهر.
يُنظر: شرح مختصر الطحاوي للجصاص ١/ ٢٨٣، بدائع الصنائع ١/ ٦٤، المحيط البرهاني ١/ ١٢٥.
(^٥) الجلّالة: البقرة ونحوها تأكل النجاسات. يُنظر: الصحاح ٤/ ١٦٥٨، لسان العرب ١١/ ١١٩، طلبة الطلبة ص ١٠٤.
(^٦) لاحتمال نجاسة فمها من أكل النجاسة.
يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٥٣، بدائع الصنائع ١/ ٦٤، الاختيار ١/ ١٨، الفتاوى الهندية ١/ ٢٣.
167
المجلد
العرض
14%
الصفحة
167
(تسللي: 166)