اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٨] (١). وقال ﷺ: «لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا» (٢). ولابد مع التوكل من الأخذ بالأسباب، لأن التوكل يقوم على ركنين عظيمين:
(أ) الاعتماد على الله والثقة بوعده ونصره تعالى.
(ب) الأخذ بالأسباب المشروعة.
ولهذا قال تعالى: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] (٣). وعن أنس -﵁- «أن رجلا قال: يا رسول الله أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل؟ قال: "اعقلها وتوكل» (٤).

المسلك الرابع: المشاورة بين المسئولين:
كما كان رسول الله ﷺ يشاور أصحابه مع كمال عقله وسداد رأيه امتثالا لأمر الله تعالى وتطييبا لنفوس أصحابه قال تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (٥). ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ٣٨] (٦).
_________
(١) سورة الفرقان، الآية ٥٨.
(٢) الترمذي، كتاب الزهد، باب في التوكل على الله ٤/ ٥٧٣، وانظر صحيح الترمذي ٢/ ٢٧٤.
(٣) سورة الأنفال، الآية ٦٠.
(٤) الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب حدثنا عمرو بن علي ٤/ ٦٦٨، وانظر صحيح الترمذي ٢/ ٣٠٩.
(٥) سورة آل عمران، الآية ١٥٩.
(٦) سورة الشورى، الآية ٣٨.
537
المجلد
العرض
91%
الصفحة
537
(تسللي: 504)