مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
على سنتين وثلاثة أشهر وعشرة أيام، وهذا يدل على حكمة أبي بكر العظيمة ووعيه التام بالإسلام، وعزيمته الثابتة الراسخة كالجبال الرواسي، وإيمانه الذي لو وُزِنَ وإيمان الأمة كلها (١) لرجح إيمان أبي بكر بإيمان أمة محمد - ﷺ -، ولهذا يُعدّ - ﵁ - هو الذي أرسى الدعائم بعد وفاة النبي - ﷺ -. وأثبت المفاهيم، فرضي اللَّه عنه وأرضاه (٢).
المبحث الثاني: مواقف عمر بن الخطاب - ﵁ -:
لعمر - ﵁ - مواقف مشرفة حكيمة كثيرة جدًّا، منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
المطلب الأول: موقفه في إظهار الإسلام وهجرته:
عندما أسلم عمر - ﵁ - على يد النبي - ﷺ - أراد أن يَعلم قريش بإسلامه، فسأل عن أنقلهم للحديث، لينقل خبر إسلامه إلى قريش، فقيل له: جميل بن معمر الجمحي، فذهب عمر - ﵁ - إلى جميل، وقال له: أعلمت يا جميل أنّي قد أسلمت، ودخلت في دين محمد؟ فقام جميل بن معمر يجر رداءه مُسرعًا حتى قام على باب المسجد، ثم صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، ألا إن عمر بن الخطاب قد
_________
(١) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوط، ص٥٩.
(٢) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص٧٣، والتاريخ الإسلامي، لمحمود شاكر ٣/ ٦١.
المبحث الثاني: مواقف عمر بن الخطاب - ﵁ -:
لعمر - ﵁ - مواقف مشرفة حكيمة كثيرة جدًّا، منها على سبيل المثال لا الحصر ما يأتي:
المطلب الأول: موقفه في إظهار الإسلام وهجرته:
عندما أسلم عمر - ﵁ - على يد النبي - ﷺ - أراد أن يَعلم قريش بإسلامه، فسأل عن أنقلهم للحديث، لينقل خبر إسلامه إلى قريش، فقيل له: جميل بن معمر الجمحي، فذهب عمر - ﵁ - إلى جميل، وقال له: أعلمت يا جميل أنّي قد أسلمت، ودخلت في دين محمد؟ فقام جميل بن معمر يجر رداءه مُسرعًا حتى قام على باب المسجد، ثم صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش، ألا إن عمر بن الخطاب قد
_________
(١) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوط، ص٥٩.
(٢) انظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص٧٣، والتاريخ الإسلامي، لمحمود شاكر ٣/ ٦١.
20