مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الذي سنَّ لكل مسلم قُتِلَ صبرًا الصلاة (١).
٧ - وهذا سعد بن أبي وقاص - ﵁ - تَعْرض أمه عليه أن يكفر بدين محمد - ﷺ -، وحلفت أن لا تكلمه، ولا تأكل ولا تشرب حتى تموت فيعيّر بها، فيقال: يا قاتل أمه! وقالت له: زعمت أن اللَّه وصّاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال سعد: لا تفعلي يا أمّه إني لا أدع ديني هذا لشيء. فبقيت ثلاثة أيام لا تأكل ولا تشرب، فلما رأى سعد بن أبي وقاص ذلك منها قال لها: يا أمَّهْ أتعلمين واللَّه لو كان لك مائة نفسٍ، فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني إن شئتِ فكلي أو لا تأكلي. فلما رأت ذلك أكلت (٢). قال سعد - ﵁ -: نزلت هذه الآية فيّ: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٣) وقد جعل اللَّه سعدًا مستجاب الدعوة لدعوة النبي - ﷺ -: «اللَّهم استجب لسعد إذا
_________
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل، ٦/ ١٦٦، (رقم ٣٠٤٥)، وكتاب المغازي، باب حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، ٧/ ٣٠٨، (رقم ٣٩٨٩)، ٧/ ٣٧٨، ١٣/ ٣٨١، وانظر: سير أعلام النبلاء، ١/ ٢٤٦.
(٢) انظر: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن أبي وقاص ٤/ ١٨٧٧، (رقم ١٧٤٨) مختصرًا بمعناه، وأحمد، ١/ ١٨١ - ١٨٢، والترمذي، ٥/ ٣٤١، وانظر: سير أعلام النبلاء، ١/ ١٠٩.
(٣) سورة لقمان، الآية: ١٥.
٧ - وهذا سعد بن أبي وقاص - ﵁ - تَعْرض أمه عليه أن يكفر بدين محمد - ﷺ -، وحلفت أن لا تكلمه، ولا تأكل ولا تشرب حتى تموت فيعيّر بها، فيقال: يا قاتل أمه! وقالت له: زعمت أن اللَّه وصّاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال سعد: لا تفعلي يا أمّه إني لا أدع ديني هذا لشيء. فبقيت ثلاثة أيام لا تأكل ولا تشرب، فلما رأى سعد بن أبي وقاص ذلك منها قال لها: يا أمَّهْ أتعلمين واللَّه لو كان لك مائة نفسٍ، فخرجت نفسًا نفسًا، ما تركت ديني إن شئتِ فكلي أو لا تأكلي. فلما رأت ذلك أكلت (٢). قال سعد - ﵁ -: نزلت هذه الآية فيّ: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (٣) وقد جعل اللَّه سعدًا مستجاب الدعوة لدعوة النبي - ﷺ -: «اللَّهم استجب لسعد إذا
_________
(١) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر ومن ركع ركعتين عند القتل، ٦/ ١٦٦، (رقم ٣٠٤٥)، وكتاب المغازي، باب حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، ٧/ ٣٠٨، (رقم ٣٩٨٩)، ٧/ ٣٧٨، ١٣/ ٣٨١، وانظر: سير أعلام النبلاء، ١/ ٢٤٦.
(٢) انظر: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن أبي وقاص ٤/ ١٨٧٧، (رقم ١٧٤٨) مختصرًا بمعناه، وأحمد، ١/ ١٨١ - ١٨٢، والترمذي، ٥/ ٣٤١، وانظر: سير أعلام النبلاء، ١/ ١٠٩.
(٣) سورة لقمان، الآية: ١٥.
65