اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى

د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
قد علمت خيبر أني عامر ... شاكي السلاح بطل مغامر

فاختلفا ضربتين فوقع سيف مرحب في ترس عامر، وذهب عامر يضربه من أسفله، فرجع سيفه على نفسه فمات شهيدًا (١).
ثم قال رسول اللَّه - ﷺ - يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح اللَّه على يديه، يحب اللَّه ورسوله، ويحبه اللَّه ورسوله»، فبات الناس يدوكون (٢) ليلتهم: أيهم يُعطاها، فلما أصبح الناس غدوا إلى رسول اللَّه - ﷺ - كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: «أين علي بن أبي طالب؟» قيل: هو يا رسول اللَّه يشتكي عينيه، قال: «فأرسلوا إليه»، فأُتي به، فبصق رسول اللَّه - ﷺ - في عينيه، ودعا له، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول اللَّه! أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللَّه فيه، فواللَّه لأن يهدي اللَّه بك رجلًا واحدًا خير لك من أن يكون لك حمر النعم» (٣).
_________
(١) انظر: صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير، باب غزوة ذي قرد وغيرها، من حديث سلمة بن الأكوع، ٣/ ١٤٤٠، ١٤٤١، (رقم ١٨٠٧)، وزاد المعاد لابن القيم، ٣/ ٣١٩.
(٢) يدوكون: أي يخوضون ويتحدثون في ذلك. انظر: شرح النووي، ١٢/ ١٧٨.
(٣) البخاري مع الفتح، في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، ٧/ ٤٧٦، (رقم ٤٢١٠)، وكتاب فضائل الصحابة، باب مناقب علي - ﵁ -، ٧/ ٧٠، ومسلم في فضائل الصحابة، باب من فضائل علي - ﵁ -، (رقم ٢٤٠٦)، ٤/ ١٨٧١، ٣/ ١٤٤١.
43
المجلد
العرض
69%
الصفحة
43
(تسللي: 42)