مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
ولّى، وقال: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن، فقال: النبي - ﷺ -: «لئن صدق ليدخلن الجنة» (١).
فأتى ضمام بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى. فقالوا: مه ضمام! اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون. فقال: ويلكم، إنهما لا يضران ولا ينفعان، إن اللَّه قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به، وما نهاكم عنه.
قال الراوي: فواللَّه ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلمًا، وما سُمِعَ بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة (٢).
وهذا يدل على حكمة ضمام بن ثعلبة، فإنه سأل النبي - ﷺ - أولًا عن صانع المخلوقات من هو؟ ثم أقسم عليه بأن يصدقه في كونه مرسلًا لخالق هذه المخلوقات، ثم لما وقف على رسالته وعلمها أقسم عليه بحق مرسله.
_________
(١) انظر: البخاري مع الفتح في كتاب العلم، باب ما جاء في العلم، ١/ ١٤٨، (رقم ٦٣)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب السؤال عن أركان الإسلام، ١/ ٤١، (رقم ١١)، وأحمد في المسند، ٣/ ١٤٣، ٣/ ١٩٣، والألفاظ من هذه المواضع كلها.
(٢) انظر: البداية والنهاية، ٥/ ٦٠، وسيرة ابن هشام، ٤/ ٣٤٢، والإصابة في تمييز الصحابة، ٢/ ٢١٠.
فأتى ضمام بعيره فأطلق عقاله، ثم خرج حتى قدم على قومه فاجتمعوا إليه، فكان أول ما تكلم به أن قال: بئست اللات والعزى. فقالوا: مه ضمام! اتق البرص، اتق الجذام، اتق الجنون. فقال: ويلكم، إنهما لا يضران ولا ينفعان، إن اللَّه قد بعث رسولًا، وأنزل عليه كتابًا استنقذكم به مما كنتم فيه، وإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وقد جئتكم من عنده بما أمركم به، وما نهاكم عنه.
قال الراوي: فواللَّه ما أمسى من ذلك اليوم وفي حاضره رجل ولا امرأة إلا مسلمًا، وما سُمِعَ بوافد قوم كان أفضل من ضمام بن ثعلبة (٢).
وهذا يدل على حكمة ضمام بن ثعلبة، فإنه سأل النبي - ﷺ - أولًا عن صانع المخلوقات من هو؟ ثم أقسم عليه بأن يصدقه في كونه مرسلًا لخالق هذه المخلوقات، ثم لما وقف على رسالته وعلمها أقسم عليه بحق مرسله.
_________
(١) انظر: البخاري مع الفتح في كتاب العلم، باب ما جاء في العلم، ١/ ١٤٨، (رقم ٦٣)، ومسلم في كتاب الإيمان، باب السؤال عن أركان الإسلام، ١/ ٤١، (رقم ١١)، وأحمد في المسند، ٣/ ١٤٣، ٣/ ١٩٣، والألفاظ من هذه المواضع كلها.
(٢) انظر: البداية والنهاية، ٥/ ٦٠، وسيرة ابن هشام، ٤/ ٣٤٢، والإصابة في تمييز الصحابة، ٢/ ٢١٠.
51