مواقف الصحابة - ﵃ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
طالب - ﵁ - وبايع الناس الحسن بن علي - ﵁ - وكانت كتائب الحسن كالجبال، كما ذكره البخاري في صحيحه (١)، فأراد الحسن أن يحقن دماء المسلمين، ويجمعهم على إمام واحد يلم شملهم، فتنازل لمعاوية بن أبي سفيان، خال المؤمنين، وكاتب وحي رب العالمين (٢) - رضي اللَّه عن جميع أصحاب رسول اللَّه - ﷺ - أجمعين - فكان هذا الموقف الذي وقفه الحسن من أعظم مواقف الحكمة، ومن أبرز الأدلة الواضحة على زهد الحسن في الدنيا الفانية، ورغبته في الآخرة الباقية، وحقنه دماء أمة محمد - ﷺ -، فقد ترك الخلافة والملك، لا لقلَّةٍ ولا لذلةٍ، ولا لعلةٍ، بل لرغبته فيما عند اللَّه؛ لما رآه من حقن دماء المسلمين، فراعى أمر الدين ومصلحة الأمة (٣).
وسمى هذا العام الذي تنازل الحسن - ﵁ - فيه لمعاوية: عام الجماعة، لاجتماع الكلمة فيه على معاوية - ﵁ - (٤).
والمقصود أن موقف الحسن موقف حكيم عظيم سديد؛ لأنه حقن به دماء وأموال وأعراض أمة محمد - ﷺ -.
_________
(١) البخاري مع الفتح في كتاب الصلح، باب قول النبي - ﷺ - للحسن: إن ابن هذا سيد، ٥/ ٣٠٦، (رقم ٢٧٠٤).
(٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير، ٨/ ٢٠، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص١٩٤.
(٣) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١٣/ ٦٦.
(٤) انظر: البداية والنهاية، ٨/ ١٦.
وسمى هذا العام الذي تنازل الحسن - ﵁ - فيه لمعاوية: عام الجماعة، لاجتماع الكلمة فيه على معاوية - ﵁ - (٤).
والمقصود أن موقف الحسن موقف حكيم عظيم سديد؛ لأنه حقن به دماء وأموال وأعراض أمة محمد - ﷺ -.
_________
(١) البخاري مع الفتح في كتاب الصلح، باب قول النبي - ﷺ - للحسن: إن ابن هذا سيد، ٥/ ٣٠٦، (رقم ٢٧٠٤).
(٢) انظر: البداية والنهاية لابن كثير، ٨/ ٢٠، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص١٩٤.
(٣) انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١٣/ ٦٦.
(٤) انظر: البداية والنهاية، ٨/ ١٦.
58