مواقف النبي - ﷺ - في الدعوة إلى الله تعالى - د. سعيد بن علي بن وهف القحطاني
- ﷺ - إليه من العفو والمنّ بغير مقابل، وقد ظهر لهذا العفو الأثر الكبير في حياة ثمامة، وفي ثباته على الإسلام ودعوته إليه (١).
٢ - موقفه - ﷺ - مع الأعرابي الذي أراد قتله:
روى البخاري ومسلم، عن جابر بن عبد اللَّه - ﵁ - قال: غزونا مع رسول اللَّه - ﷺ - قِبَلَ نجد (٢)، فأدركنا رسول اللَّه - ﷺ - في واد كثير العضاه، فنزل رسول اللَّه - ﷺ - تحت شجرة، فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: «إن رجلًا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتًا (٣) في يده، فقال لي، من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، قال: فشام (٤) السيف، فهاهو ذا جالس»، ثم لم يعرض له رسول اللَّه - ﷺ - (٥).
_________
(١) انظر: شرح النووي على مسلم، ١٢/ ٨٩، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، ٨/ ٨٨.
(٢) وقع في رواية البخاري التصريح باسمها (ذات الرقاع)، انظر: البخاري مع الفتح، ٧/ ٤٢٦.
(٣) والسيف صلتًا: أي مسلولًا. انظر: شرح النووي، ١٥/ ٤٥.
(٤) شام السيف: أي رده في غمده. انظر: المرجع السابق، ١٥/ ٤٥.
(٥) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة، ٦/ ٩٦، ٩٧، (رقم ٢٩١٠)، وكتاب المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، ٧/ ٤٢٦، (رقم ٤١٣٥)، ومسلم، واللفظ له، كتاب الفضائل، باب: توكله على الله - تعالى -، وعصمة الله - تعالى - له من الناس، ١/ ٥٧٦، (رقم ٨٤٣)، وأحمد، ٣/ ٣١١، ٣٦٤.
وانظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها للميداني فقد ذكر رواية مطولة عزاها لأبي بكر الإسماعيلي في صحيحه، ٢/ ٣٣٥.
٢ - موقفه - ﷺ - مع الأعرابي الذي أراد قتله:
روى البخاري ومسلم، عن جابر بن عبد اللَّه - ﵁ - قال: غزونا مع رسول اللَّه - ﷺ - قِبَلَ نجد (٢)، فأدركنا رسول اللَّه - ﷺ - في واد كثير العضاه، فنزل رسول اللَّه - ﷺ - تحت شجرة، فعلق سيفه بغصن من أغصانها، قال: وتفرق الناس في الوادي يستظلون بالشجر، قال: فقال رسول اللَّه - ﷺ -: «إن رجلًا أتاني وأنا نائم، فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي، فلم أشعر إلا والسيف صلتًا (٣) في يده، فقال لي، من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، ثم قال في الثانية: من يمنعك مني؟ قال: قلت: اللَّه، قال: فشام (٤) السيف، فهاهو ذا جالس»، ثم لم يعرض له رسول اللَّه - ﷺ - (٥).
_________
(١) انظر: شرح النووي على مسلم، ١٢/ ٨٩، وفتح الباري بشرح صحيح البخاري، ٨/ ٨٨.
(٢) وقع في رواية البخاري التصريح باسمها (ذات الرقاع)، انظر: البخاري مع الفتح، ٧/ ٤٢٦.
(٣) والسيف صلتًا: أي مسلولًا. انظر: شرح النووي، ١٥/ ٤٥.
(٤) شام السيف: أي رده في غمده. انظر: المرجع السابق، ١٥/ ٤٥.
(٥) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة، ٦/ ٩٦، ٩٧، (رقم ٢٩١٠)، وكتاب المغازي، باب: غزوة ذات الرقاع، ٧/ ٤٢٦، (رقم ٤١٣٥)، ومسلم، واللفظ له، كتاب الفضائل، باب: توكله على الله - تعالى -، وعصمة الله - تعالى - له من الناس، ١/ ٥٧٦، (رقم ٨٤٣)، وأحمد، ٣/ ٣١١، ٣٦٤.
وانظر: الأخلاق الإسلامية وأسسها للميداني فقد ذكر رواية مطولة عزاها لأبي بكر الإسماعيلي في صحيحه، ٢/ ٣٣٥.
65