أيقونة إسلامية

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
فصل ومن أهل النار من يتأذى بعذابه أهل النار، إما من نتن ريحه، أو غيره:
قَالَ صالح بن حيان، عن ابن بريدة، عن أبيه، عن النبيّ ﷺ: "إن ريح فروج أهل الزنا يؤذي أهل النار".
وقال أبو بكر بن عياش: أنبأنا رجل عن مكحول رفعه، قَالَ: "تروح أهل النار برائحة، فيَقُولُونَ: ربنا ما وجدنا ريحًا، منذ دخلنا النار، أنتن من هذه الرائحة، فيقول: هذه ريح فروج الزناة".
وروى إسماعيل بن عياش، عن ثعلبة بن مسلم الخثعمي، عن أيوب بن بشير العجلي، عن شفي بن ماتع، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "أربعة يؤذون أهل النار، عَلَى ما بهم من الأذى، يسعون ما بين الجحيم والحميم، يدعون بالويل والثبور"، ويقول أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء قد آذونا عَلَى ما بنا من الأذى؟!
قَالَ: فرجل مغلق عليه تابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه (*) قيحًا ودمًا، ورجل يأكل لحمه، فيقال لصاحب التابوت: ما بال الأبعد قد آذانا عَلَى ما بنا من الأذى؟
فيقول: إن الأبعد مات وفي عنقه أموال الناس، ثم يقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الأبعد قد آذانا عَلَى ما بنا من الأذى؟
فيقول: إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول منه لا يغسله.
ثم يقال للذي يسيل فوه قيحًا ودمًا: ما بال الأبعد قد آذانا عَلَى ما بنا من الأذى؟ فيقول: إن الأبعد كان ينظر إِلَى كلمة [خبيثة فيستلذها] (**) كما يستلذ
_________
(*) في الأصل: "فاه"، والمثبت من المطبوع.
(**) من المطبوع.
297
المجلد
العرض
53%
الصفحة
297
(تسللي: 206)