أيقونة إسلامية

التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
فصل ومنهم من منعه خوف النار من الضحك
قَالَ إسماعيل السدي: قَالَ الحجاج لسعيد بن جبير: بلغني أنك لم تضحك قط، قَالَ: كيف أضحك وجهنم قد سعرت، والأغلال قد نصبت، والزبانية قد أعدت؟!.
وقال عثمان بن عبد الحميد: وقع في جيران غزوان، حريق، فذهب يطفئه، فوقع شرارة عَلَى أصبع من أصابعه، فَقَالَ: ألا أراني قد أوجعتني نار الدُّنْيَا، والله لا يراني ضاحكًا حتى أعرف أينجيني من نار جهنم أم لا؟.
وقد كان جماعة من السَّلف عاهدوا الله أن لا يضحكوا أبدًا حتى يعلموا أين مصيرهم، إِلَى الجنة أم إِلَى النار، منهم حممة الدوسي، والربيع بن خراش، وأخوه ربعي، وأسلم العجلي، ووهيب بن الورد، وغيرهم.
وروى يزيد الرقاشي عن أنس، قَالَ: لما أسري بالنبي -ﷺ- وجبريل معه، سمع رسول الله -ﷺ- هدة، فَقَالَ: يا جبريل ما هذه الهدة؟ قَالَ: حجر أرسله الله من شفير جهنم، فهو يهوي فيها منذ سبعين عامًا فبلغ قعرها الآن، قَالَ: فما ضحك رسول الله -ﷺ- بعد ذلك إلاَّ أن يبتسم تبسما. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (١)، ويزيد الرقاشي شيخ صالح لا يحفظ الحديث.
وخرج الطبراني (٢)، بإسناد ضعيف إِلَى أبي سعيد الخدري، عن النبيّ ﷺ
_________
(١) في "صفة النار" (١٥).
(٢) في الأوسط (٨١٥)، وكما في مجمع البحرين (٤٨٤٥) وقال: لم يروه عن يحيى إلاَّ إسماعيل.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٩ - دار الكتاب العربي): رواه الطبراني في "الأوسط"=
125
المجلد
العرض
9%
الصفحة
125
(تسللي: 34)