التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
الغليظ، قَالَ الله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وأما العتل الزنيم: فشديد الخلق، رحيب الجوف، مصحح، أكول شروب، واجد للطعام والشراب، ظلوم للناس" (١).
وروى معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، قَالَ: سئل رسول الله ﷺ عن العتل الزنيم، قَالَ: "هو الفاحش اللئيم".
قَالَ معاوية: وحدثني عياض بن عبد الله الفهري، عن موسى بن عقبة، عن النبيّ - ﷺ - بذلك. خرّجه له ابن أبي حاتم.
وأما المستكبر، فهو الَّذِي يتعاطى التكبر عَلَى الناس والتعاظم عليهم، وقد قَالَ تعالى: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٦٠].
وقد ذكرنا فيما سبق حديث "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر، يساقون إِلَى سجن في النار، يقال له: بولس، نعلوهم نار الأنيار، يغشاهم الذل من كل مكان" (٢).
فإن عقوبة التكبر الهوان والذل، كما قَالَ الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأحقاف: ٢٠].
وفي الحديث الصحيح، عن النبيّ ﷺ، فيما يحكيه عن ربه ﷿، قَالَ: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهن ألقيته في جهنم" (٣).
وفي الصحيحين (٤)، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: لا يدخلني إلاَّ
_________
(١) قَالَ الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٣): رواه أحمد، وإسناده حسن وإلاَّ أن ابن غنم لم يسمع من النبي - ﷺ -.
(٢) سبق تخريجه
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٢٠) بنحوه.
(٤) أخرجه البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦).
وروى معاوية بن صالح، عن كثير بن الحارث، عن القاسم مولى معاوية، قَالَ: سئل رسول الله ﷺ عن العتل الزنيم، قَالَ: "هو الفاحش اللئيم".
قَالَ معاوية: وحدثني عياض بن عبد الله الفهري، عن موسى بن عقبة، عن النبيّ - ﷺ - بذلك. خرّجه له ابن أبي حاتم.
وأما المستكبر، فهو الَّذِي يتعاطى التكبر عَلَى الناس والتعاظم عليهم، وقد قَالَ تعالى: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: ٦٠].
وقد ذكرنا فيما سبق حديث "يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر، يساقون إِلَى سجن في النار، يقال له: بولس، نعلوهم نار الأنيار، يغشاهم الذل من كل مكان" (٢).
فإن عقوبة التكبر الهوان والذل، كما قَالَ الله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الأحقاف: ٢٠].
وفي الحديث الصحيح، عن النبيّ ﷺ، فيما يحكيه عن ربه ﷿، قَالَ: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحدًا منهن ألقيته في جهنم" (٣).
وفي الصحيحين (٤)، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ، قَالَ: "تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: لا يدخلني إلاَّ
_________
(١) قَالَ الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٩٣): رواه أحمد، وإسناده حسن وإلاَّ أن ابن غنم لم يسمع من النبي - ﷺ -.
(٢) سبق تخريجه
(٣) أخرجه مسلم (٢٦٢٠) بنحوه.
(٤) أخرجه البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦).
377