التخويف من النار والتعريف بحال دار البوار ١ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
فصل من الخائفين من منعه خوف جهنم من النوم
ومن الخائفين من منعه خوف جهنم من النوم.
قال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس، إذا أوى إِلَى فراشه، كأنه حبة عَلَى مقلى، فيقول: اللهم إن ذكر جهنم لا يدعني أنام، فيقوم إِلَى مصلاه.
وقال أبو سليمان الداراني: كان طاووس يفترش فراشه، ثم يضطجع عليه، فيتقلى عليه كما تتقلى الحبة عَلَى المقلى، ثم يثب، فيدرجه، ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طير ذكر جهنم نوم العابدين.
وقال مالك بن دينار: قالت ابنة الربيع بن خثيم: يا أبت، مالك لا تنام والناس ينامون؟ فَقَالَ: إن النار لا تدع أباك ينام.
وكان صفوان بن محرز إذا جنه الليل يخور كما يخور الثور، ويقول: منع خوف النار مني الرقاد.
وكان عامر بن عبد الله يقول: ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، وما رأيت مثل النار نام هاربها، فكان إذا جاء الليل قال: أذهب حر النار النوم، فما ينام حتى يصبح، وإذا جاء النهار قال: أذهب حر النار النوم، فما ينام حتى يمسي.
ورُوي عنه أنَّه قِيلَ لَهُ: مالك لا تنام؟ قال: إن ذكر جهنم لا يدعني أنام.
وقال الحر بن حصين الفزاري: رأيت شيخًا من بني فزارة أمر له خالد بن عبد الله بمائة ألف، فأبى أن يقبلها، وقال: أذهب ذكر جهنم حلاوة الدُّنْيَا من قلبي، قال: وكان يقوم إذا نام الناس، فيصيح النار النار النار.
وكان رجل من الموالي، يقال له صهيب، وكان يسهر الليل ويبكي، فعوتب
ومن الخائفين من منعه خوف جهنم من النوم.
قال أسد بن وداعة: كان شداد بن أوس، إذا أوى إِلَى فراشه، كأنه حبة عَلَى مقلى، فيقول: اللهم إن ذكر جهنم لا يدعني أنام، فيقوم إِلَى مصلاه.
وقال أبو سليمان الداراني: كان طاووس يفترش فراشه، ثم يضطجع عليه، فيتقلى عليه كما تتقلى الحبة عَلَى المقلى، ثم يثب، فيدرجه، ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول: طير ذكر جهنم نوم العابدين.
وقال مالك بن دينار: قالت ابنة الربيع بن خثيم: يا أبت، مالك لا تنام والناس ينامون؟ فَقَالَ: إن النار لا تدع أباك ينام.
وكان صفوان بن محرز إذا جنه الليل يخور كما يخور الثور، ويقول: منع خوف النار مني الرقاد.
وكان عامر بن عبد الله يقول: ما رأيت مثل الجنة نام طالبها، وما رأيت مثل النار نام هاربها، فكان إذا جاء الليل قال: أذهب حر النار النوم، فما ينام حتى يصبح، وإذا جاء النهار قال: أذهب حر النار النوم، فما ينام حتى يمسي.
ورُوي عنه أنَّه قِيلَ لَهُ: مالك لا تنام؟ قال: إن ذكر جهنم لا يدعني أنام.
وقال الحر بن حصين الفزاري: رأيت شيخًا من بني فزارة أمر له خالد بن عبد الله بمائة ألف، فأبى أن يقبلها، وقال: أذهب ذكر جهنم حلاوة الدُّنْيَا من قلبي، قال: وكان يقوم إذا نام الناس، فيصيح النار النار النار.
وكان رجل من الموالي، يقال له صهيب، وكان يسهر الليل ويبكي، فعوتب
122