أيقونة إسلامية

المحجة في سير الدلجة

زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
المحجة في سير الدلجة - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي
الأعمال بالخواتيم
فربما سلك الإنسان في أول أمره عَلَى الصراط المستقيم، ثم ينحرف عنه في آخر عُمُره فيسلك بعض سبل الشيطان فينقطع عن الله فيهلك، "إنَّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكونَ بينه وبينها إلاَّ ذراعٌ أو باعٌ، فيعمل بعمل أهل النار فيدخل النار" (١).
وربما سلك الرجل أولًا بعض سبل الشيطان ثم تدركه السعادة فيسلك الصراط المستقيم في آخر عمره فيصل به إِلَى الله.
والشأن كل الشأن في الاستقامة عَلَى الصراط المستقيم من أول السير إِلَى آخره، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الجمعة: ٤].
﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥].
ما أكثر من يرجع أثناء الطريق أو ينقطع، فإنَّ القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
خَلِيليَّ قُطَّاع (الفيافي إِلَى الحما) (*) ... كثير وأما الواصلون قليل
...
_________
(١) أخرجه البخاري (٣٢٠٨)، ومسلم (٢٦٤٣).
(*) الطريق إليكما: "نسخة".
426
المجلد
العرض
8%
الصفحة
426
(تسللي: 37)