أيقونة إسلامية

الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي

أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
الموسوعة في صحيح السيرة النبوية - العهد المكي - أبو إبراهيم، محمد بن إلياس الفالوذة [ت ١٤٤٠ هـ]
طلاق ابنتي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم رقية وأم كلثوم من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب (١)
عن قتادة -﵁- قال: (تزوج أم كلثوم ابنة رسول الله - ﷺ - عتيبة بن عبد العزى ابن أبي لهب، فلم يبن بها حتى بعث النبي - ﷺ -، وكانت رقية ابنة النبي - ﷺ - تحت عتبة أخي عتيبة، فلما أنزل الله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ قال أبو لهب لابنيه عتيبة وعتبة: رأسي من رأسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد! وسأل النبي - ﷺ - عتبة طلاق رقية، وسألته رقية ذلك، فقالت له أمه -وهي حمالة الحطب-: طلقها يا بني! فإنها قد صبأت، فطلقها، وطلق عتيبة أم كلثوم، وجاء إلى النبي - ﷺ - حيث فارق أم كلثوم، وقال: كفرت بدينك، وفارقت ابنتك، لا تحبني ولا أحبك، ثم سطا عليه، فشق قميص النبي - ﷺ - وهو خارج نحو الشام تاجرًا، فقال رسول الله - ﷺ -: أما إني أسأل الله تعالى أن يسلط عليك كلبا! فخرج في نفر من قريش حتى نزلوا بمكان من الشام يقال له الزرقاء ليلًا، فأطاف بهم الأسد تلك الليلة، فجعل عتيبة يقول: يا ويل أمي! هو والله آكلي كما دعا محمد علي، ألا! قاتلي ابن أبي كبشة وهو بمكة وأنا بالشام، فعدا عليه الأسد من بين القوم، فأخذ برأسه فضغمه ضغمة فمزعه، فتزوج عثمان بن عفان رقية -﵂- فتوفيت عنده، ولم تلد له).
_________
(١) قلت كان هذا الحدث في العام الرابع لبعث الرسول والعام التاسع قبل الهجرة في بداية الدعوة إلى الإِسلام جهرا.
275
المجلد
العرض
52%
الصفحة
275
(تسللي: 274)