أيقونة إسلامية

رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري

محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري - محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
الإسلام. وقد ذكر الأنبياء السابقون كثيرا عن مولد النبي - ﷺ - ومهجره وصفته ومكارم أخلاقه ومحاسنه مثل إبراهيم ويعقوب وموسى وداود وسليمان ويسعياه ويرمياه ودانيال وحزقى ايل وجلقوق وملاكي ويحيى وعيسى فهؤلاء كلهم نعتوا أوصاف النبي - ﷺ - في أساليب رائعة. وهذا مما يدل دلالة واضحة على سمو ذكره - ﷺ -.
وسنذكر التنبؤات المذكورة أعلاه في النهاية من هذا الكتاب مفصلا إن شاء الله.

إلياس ﵇: ثبت برواية الإمام البخاري أن النبي إدريس هو إلياس ولذلك يرد ذكره مع إدريس. وقد ثبت من كتاب الله أن إلياس ﵇ وعظ قومه وكره إليهم عبادة البعل ودعاهم إلى التوحيد.
﴿إذ قال لقومه ألا تتقون (...) أتدعون بعلا وتذرون أحسن الخالقين﴾ (سورة الصافات: ١٢٤، ١٢٥).
إن تكذيب الصنم الإله بذكر اسمه يحتاج إلى جرأة وجسارة زائدة لأن ذلك يسبب مواجهته عداء شديد ومجابهة خصومة، وقد شنع النبي - ﷺ - على آلهة العرب المشهورة بأسمائها وأقام بذلك الحجة على المشركين ودعاهم إلى التوحيد قال تعالى: ﴿أفرأيتم اللات والعزى (...) ومناة الثالثة الأخرى (...) ألكم الذكر وله الأنثى (...) تلك إذا قسمة ضيزى (...) إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى﴾ (سورة النجم: ١٩ - ٢٣).
وقد تجشم النبي أنواعا من البلاء والمحن لأنه رفع صوته ضد كثير من الأصنام الآلهة.

نوح ﵇: هو أول رسول مرسل من عند الله، ركز جهوده على الدعوة إلى التوحيد وتحمل في سبيل ذلك الشدائد راضيا منشرح الصدو. ورد ذكره في عدة مواضع في القرآن فمنها موضعان ذكر فيهما النبي نوح ونبينا محمد - ﷺ - في آية واحدة، وفي كل من الموضعين قدم ذكر النبي - ﷺ - على نوح ﵇.
ألف - ﴿إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده﴾ (سورة النساء: ١٦٣).
ب - ﴿وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم﴾. (سورة الأحزاب: ٧).
515
المجلد
العرض
51%
الصفحة
515
(تسللي: 508)