أيقونة إسلامية

الركن الخامس

الإمام النووي
الركن الخامس - المؤلف
يقبل بوجهه إلى الناس وهو يقول: (اللهم! اشهدْ. اللهم! اشهدْ. اللهم! اشهدْ).
* * *

أحكام الموقف العظيم
قال جابر - ﵁ -: "ثم أذّن، ثم أقام فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، ولم يصلّ بينهما شيئًا":
بعد زوال شمس يوم عرفة يخطب الإمام خطبتين خفيفتين في موقفه في وادي عرنة كخطبتي الجمعة لذلك أخّر النبي - ﷺ - الصلاة إلى ما بعد خطبتيه.
وفي هذه الصلاة تم تأخير الأذان للظهر إلى حين فراغه من الخطبة الأولى وابتدائه بالخطبة الثانية بحيث انتهى مؤذنه من إعلام الناس بالأذان مع انتهاء الخطبة الثانية (١).
والصلاة التي يؤديها الحجاج نهار ذلك اليوم تؤدى القراءة فيها سرًا وهذا محل إجماع، وتجمع فريضة العصر في وقت الظهيرة إلى فريضة الظهر جمع تقديم قصرًا لمن كان
_________
(١) عندما يقوم الإمام للخطبة الثانية يأخذ المؤذن بالأذان، وهو ما يفيد أن الخطبة الثانية خفيفة جدًا، وأنها مجرد ذكر تمهيدًا للصلاة، وأن المقصود بالخطبة هو الأولى فهي خطبة الوعظ والتعليم، كما نستفيد من هذا أن طلب التخفيف في الخطبة الثانية يقصد منه تعجيل الوقوف في عرفة.

أما تأخير الأذان عن وقته إلى ما بعد الانتهاء من الخطبة الأولى فالعلة فيه أن الأذان إعلام للناس المنتشرين بدخول وقت الصلاة للاجتماع عليها لكن الناس في حالة اجتماع تام حول رسول الله - ﷺ - فلمْ يتم استدعاؤهم بالأذان، واكتُفيَ به إلى حين الفراغ من الخطبة الأولى والبدء بالثانية إيذانًا بالقيام للصلاة. اُنظر حاشية العلامة ابن حجر الهيتمي على شرح نور الإيضاح في مناسك الحج للنووي ص ٣٠٨.
329
المجلد
العرض
62%
الصفحة
329
(تسللي: 326)