أيقونة إسلامية

الإمامة العظمى - الريس

عبد العزيز بن ريس الريس
الإمامة العظمى - الريس - عبد العزيز بن ريس الريس
الشبهة السادسة والستون:
أنه قد روي عن بعض السلف جوازُ غيبة الحاكم الظالم، فدلَّ هذا على جَواز الكلام في الحكَّام من ورائهم.
قال ابن عيينة: «ثلاثةٌ ليست لهم غيبة: الإمام الجائر، والفاسق المعلِنُ بفسقهِ، والمبتدعُ الذي يدعو الناس إلى بدعته» (^١).
قال الحسن البصري: «ثلاثةٌ ليست لهم حُرمةٌ في الغيبة: فاسقٌ يعلنُ الفسقَ، والأميرُ الجائر، وصاحب البدعة المعلِنُ البدعة» (^٢).
قال إبراهيم: قال: «ثلاثٌ كانوا لا يعدُّونهنَّ من الغيبة: الإمامُ الجائر، والمبتدع، والفاسقُ المجاهر بفسقه» (^٣).
وكشف هذه الشبهة من أوجه:
الوجه الأول: أنه لايسلَّم بصحة هذه الآثار لأنها ضعيفة.
الوجه الثاني: أنه إذا كان في الخروج على السلطان خلافٌ بين التابعين فالكلامُ فيه من باب أَولى، لكنْ لما انعقد الإجماعُ بعد التابعين على حُرمة الخروج على
_________
(^١) شعب الإيمان (٩/ ١٢٦)؛ في إسناده زكريا بن دلَّوَيه، لم أر من وثَّقه في روايته وضبطه.
(^٢) شعب الإيمان (٧/ ١١٠) وفي إسناده مندل بن علي وموسى بن عبيدة، وهما ضعيفان. وأخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب «الصمت» (ص: ١٤٥)، وفي إسناده شريك النخعي، وهو ضعيف.
(^٣) الصمت (ص: ١٤٢) وفي إسناده ابن مغراء؛ صدوق، وفي حديثه عن الأعمش كلامٌ أشار إليه ابن المديني وابن عدي كما في «تهذيب الكمال»، وللأعمش أصحابٌ فلا يحتمل تفرُّد مَنْ في روايتهِ عنه أخطاء.
243
المجلد
العرض
55%
الصفحة
243
(تسللي: 235)