أيقونة إسلامية

شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه

محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
(١١) - (١١) - بَابٌ: فِي فَضَائِلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -ﷺ-
===
(١١) - (١١) - (باب: في فضائل أصحاب رسول الله -ﷺ-)
والفضائل جمع فضل؛ والفضل: المزية والدرجة والمنقبة، ويجمع على فواضل، وفرق بين الفضائل والفواضل بأن الفضائل المنقبة القاصرة على صاحبها؛ كالحلم والوقار والسكينة، والفواضل المنقبة المتعدية إلى الغير؛ كالعلم والكرم، وقيل: بالعكس، وقيل: هما بمعنىً واحد، والأصحاب جمع صاحب بمعنى الصحابي، والصحابي: من اجتمع به -ﷺ- مؤمنًا به في حال حياته، وإن لم يره أولم يرو عنه، اجتماعًا متعارفًا؛ وهو الاجتماع في الأرض بالجسد، ويعرف كونه صحابيًا بالتواتر كأبي بكر وعمر -رضي الله تعالى عنهما-، أو بالاستفاضة، أو بقول صحابي غيره: إنه صحابي، أو بقوله عن نفسه: إنه صحابي إذا كان عدلًا، والصحابة رضوان الله تعالى عليهم كلهم عدول؛ لظاهر الكتاب والسنة وإجماع من يعتد بإجماعه.
قال المازري: أمسكت فرقة من المسلمين عن التفضيل بينهم، وقالت: هم كالأصابع في الكف لا يتعرض لتفضيل بعضهم على بعض، وقال غير هؤلاء بالتفضيل، ففضلت الخطابية عمر -﵁-، وفضلت الراوندية العباس -﵁-، وفضلت الشيعة عليًّا -﵁-، وفضل أهل السنة أبا بكر -﵁-، قال القرطبي: لم يختلف السلف والخلف في أن أفضلهم أبو بكر، ثم عمر، ولا عبرة بقول أهل التشيع والبدع. الأول منها:
* * *
339
المجلد
العرض
57%
الصفحة
339
(تسللي: 333)