شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه - محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
(١١) - (١٠) - فَضْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁
(١٣) - ١٣٥ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
(١١) - (١٠) - (فضل عبد الله بن مسعود ﵁)
هو عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، وأمه أم عبد الهذلية، وكان سبب إسلامه أنه كان يرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فمر به رسول الله ﷺ، فقال: "يا غلام؛ هل من لبن؟ " قال: نعم، ولكني مؤتمن، فقال: "هل من شاة حائل لم ينز عليها فحل؟ " فأتيته بشاة شوص، فمسح ضرعها فنزل اللبن، فحلب وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: "اقلص" فقلص، قلت: يا رسول الله؛ علمني من هذا القول، فقال له: "رحمك الله؛ إنك غُلَيِّمٌ معلم"، فأسلَم، فضمه رسول الله ﷺ إليه، فكان يلج عليه، ويلبسه نعله ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، فقال له: "إذنك على أن يُرفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك".
وهاجر إلى الحبشة مرتين، ثم من مكة إلى المدينة، وصلى إلى القبلتين، وشهد المشاهد كلها، وكان يشبه في هديه وسمته رسول الله ﷺ، وشهد له بالجنة، وشهد له كثير من الصحابة أنه أعلمهم بكتاب الله تعالى قراءةً وعلمًا، وفضائله كثيرة، توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين (٣٢ هـ)، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: عمار، وقيل: الزبير ليلًا بوصية منه، ولم يعلم عثمان فعاتبه، روى من الحديث ثمان مئة وأربعين حديثًا، منها في "الصحيحين" مئة وعشرون حديثًا ﵁ وأرضاه.
* * *
(١٣) - ١٣٥ - (١) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(١٣) - ١٣٥ - (١) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
(١١) - (١٠) - (فضل عبد الله بن مسعود ﵁)
هو عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، وأمه أم عبد الهذلية، وكان سبب إسلامه أنه كان يرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فمر به رسول الله ﷺ، فقال: "يا غلام؛ هل من لبن؟ " قال: نعم، ولكني مؤتمن، فقال: "هل من شاة حائل لم ينز عليها فحل؟ " فأتيته بشاة شوص، فمسح ضرعها فنزل اللبن، فحلب وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: "اقلص" فقلص، قلت: يا رسول الله؛ علمني من هذا القول، فقال له: "رحمك الله؛ إنك غُلَيِّمٌ معلم"، فأسلَم، فضمه رسول الله ﷺ إليه، فكان يلج عليه، ويلبسه نعله ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، فقال له: "إذنك على أن يُرفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك".
وهاجر إلى الحبشة مرتين، ثم من مكة إلى المدينة، وصلى إلى القبلتين، وشهد المشاهد كلها، وكان يشبه في هديه وسمته رسول الله ﷺ، وشهد له بالجنة، وشهد له كثير من الصحابة أنه أعلمهم بكتاب الله تعالى قراءةً وعلمًا، وفضائله كثيرة، توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين (٣٢ هـ)، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: عمار، وقيل: الزبير ليلًا بوصية منه، ولم يعلم عثمان فعاتبه، روى من الحديث ثمان مئة وأربعين حديثًا، منها في "الصحيحين" مئة وعشرون حديثًا ﵁ وأرضاه.
* * *
(١٣) - ١٣٥ - (١) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
38