اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَئِن أتيت الَّذين أُوتُوا الْكتاب بِكُل آيَة مَا تبعوا قبلتك﴾ مَعْنَاهُ: لَو أتيتهم بِكُل معْجزَة مَا تبعوك فِي الْكَعْبَة. ﴿وَمَا أَنْت بتابع قبلتهم﴾ يَعْنِي: قبْلَة الْيَهُود وَالنَّصَارَى (وَمَا بَعضهم بتابع قبْلَة بعض) يَعْنِي: الْيَهُود وَالنَّصَارَى، وَذَلِكَ أَن قبْلَة الْيَهُود بَيت الْمُقَدّس وَهُوَ الْمغرب، وقبلة النَّصَارَى الْمشرق، وَأما قبْلَة الْمُسلمين هِيَ الْكَعْبَة.
وَقد روى ابْن عمر عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة " قَالَ ابْن عمر: يَعْنِي لأهل الْمشرق. وَصورته أَن يَجْعَل مشرق الشتَاء فِي أقصر يَوْم من السّنة على يسَاره. ومغرب الصَّيف فِي أطول يَوْم من السّنة عَن يَمِينه، فَيكون وَجهه إِلَى الْكَعْبَة وَذَلِكَ بِأَن يتَوَجَّه إِلَى مسْقط قلب الْعَقْرَب حِين يسْقط. فَهَذَا معنى قَوْله: " مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبله. . ".
﴿وَلَئِن اتبعت أهواءهم﴾ وَإِن كَانَ الْخطاب مَعَ الرَّسُول، وَلَكِن المُرَاد بِهِ الْأمة كَمَا سبق.
152
المجلد
العرض
49%
الصفحة
152
(تسللي: 274)