تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذ قَالَ رَبك للْمَلَائكَة إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ مَعْنَاهُ: وَقَالَ رَبك. " إِذْ " زَائِدَة فِيهِ.
وَقيل، مَعْنَاهُ: وَاذْكُر إِذْ قَالَ رَبك. وَالْمَلَائِكَة: جمع الْملك، وأصل الْملك مَالك، فَقبلت الْهمزَة فَصَارَ مَالك ثمَّ اسقط الْهمزَة فَصَارَ ملك، واشتقاقه من الألوكة، وَهِي: الرسَالَة، وَمثلهَا المالكة، والمالكة؛ قَالَ الشَّاعِر:
(ألكنى إِلَيْهَا (وَخير) الرَّسُول ... أعلمهم بنواحي الْخَبَر)
يعْنى: أَرْسلنِي إِلَيْهَا.
﴿إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ اتَّفقُوا على أَن المُرَاد بِهَذَا الْخَلِيفَة آدم صلوَات الله عَلَيْهِ والخليفة، والخليف بِمَعْنى وَاحِد، وَجمع الخليف خلفاء. وَجمع الْخَلِيفَة خلائف.
وَاخْتلفُوا فِي أَنه لما سمى خَليفَة؟ مِنْهُم من قَالَ: لِأَنَّهُ خَليفَة الْجِنّ؛ فَإِن الله تَعَالَى لما خلق الأَرْض أسكنها الْجِنّ، وَلما خلق السَّمَاء أسكنها الْمَلَائِكَة، ثمَّ لما خلق
وَقيل، مَعْنَاهُ: وَاذْكُر إِذْ قَالَ رَبك. وَالْمَلَائِكَة: جمع الْملك، وأصل الْملك مَالك، فَقبلت الْهمزَة فَصَارَ مَالك ثمَّ اسقط الْهمزَة فَصَارَ ملك، واشتقاقه من الألوكة، وَهِي: الرسَالَة، وَمثلهَا المالكة، والمالكة؛ قَالَ الشَّاعِر:
(ألكنى إِلَيْهَا (وَخير) الرَّسُول ... أعلمهم بنواحي الْخَبَر)
يعْنى: أَرْسلنِي إِلَيْهَا.
﴿إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ اتَّفقُوا على أَن المُرَاد بِهَذَا الْخَلِيفَة آدم صلوَات الله عَلَيْهِ والخليفة، والخليف بِمَعْنى وَاحِد، وَجمع الخليف خلفاء. وَجمع الْخَلِيفَة خلائف.
وَاخْتلفُوا فِي أَنه لما سمى خَليفَة؟ مِنْهُم من قَالَ: لِأَنَّهُ خَليفَة الْجِنّ؛ فَإِن الله تَعَالَى لما خلق الأَرْض أسكنها الْجِنّ، وَلما خلق السَّمَاء أسكنها الْمَلَائِكَة، ثمَّ لما خلق
63