اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿وَالْكتاب والنبيين وَآتى المَال على حبه ذَوي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل والسائلين وَفِي الرّقاب وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة والموفون بعهدهم إِذا﴾
وَقيل: هُوَ خطاب للْيَهُود وَالنَّصَارَى إِذْ كَانَ قبْلَة الْيَهُود الْمغرب، وقبلة النَّصَارَى الْمشرق.
فَقَالَ: لَيْسَ الْبر أَن توَلّوا وُجُوهكُم قبل الْمشرق أَيهَا النَّصَارَى، وَقبل الْمغرب أَيهَا الْيَهُود، وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه.
وَفِي تَقْدِيره قَولَانِ: أَحدهمَا: أَن تَقْدِيره وَلَكِن ذَا الْبر من آمن بِاللَّه، وَالثَّانِي: أَن تَقْدِيره: وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه ﴿وَالْيَوْم الآخر وَالْمَلَائِكَة وَالْكتاب والنبيين وَآتى المَال على حبه﴾ أَي: حب المَال.
قَالَ ابْن مَسْعُود: هُوَ أَن تَتَصَدَّق وَأَنت صَحِيح شحيح، تَأمل الْبَقَاء، وتخشى الْفقر ﴿ذَوي الْقُرْبَى﴾ أهل الْقرَابَات. ﴿واليتامى وَالْمَسَاكِين﴾ قد ذَكَرْنَاهُمْ.
﴿وَابْن السَّبِيل﴾ هُوَ الْمُنْقَطع. وَقيل: أَرَادَ بِهِ الضَّيْف ﴿والسائلين﴾ مَعْلُوم ﴿وَفِي الرّقاب﴾ يَعْنِي: المكاتبين.
﴿وَأقَام الصَّلَاة وَآتى الزَّكَاة والموفون بعهدم إِذا عَاهَدُوا﴾ فَإِن قَالَ قَائِل: لم قَالَ: " والموفون " على الرّفْع؟ قيل: فِيهِ قَولَانِ. أصَحهمَا: أَنه مَعْطُوف على خبر لَكِن، وَتَقْدِيره: وَلَكِن ذَا الْبر الْمُؤْمِنُونَ بِاللَّه والموفون.
وَقيل تَقْدِيره: وهم الموفون كَأَنَّهُ عد أصنافا، ثمَّ قَالَ: هم والموفون كَذَا وَكَذَا.
وَفِيه قَول ثَالِث: أَن الْكَلَام إِذا طَال فالعرب قد تخَالف فِي الْأَعْرَاب.
﴿وَالصَّابِرِينَ﴾ نصب على الْمَدْح. وَقيل تَقْدِيره: أَعنِي الصابرين. قَالَ الشَّاعِر:
(لَا يبعدن قومِي الَّذين هم ... سم العداة وَآفَة الجزر)
(النازلين بِكُل معترك ... والطيبين معاقد الْأرز)
وَقَوله تَعَالَى: ﴿فِي البأساء﴾ هُوَ الْجُوع ﴿وَالضَّرَّاء﴾ الْمَرَض وَالضَّرَر.
172
المجلد
العرض
59%
الصفحة
172
(تسللي: 326)