اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير السمعاني

أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
تفسير السمعاني - أبو المظفر، منصور بن محمد بن عبد الجبار ابن أحمد المروزى السمعاني التميمي الحنفي ثم الشافعي
﴿إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت إِن ترك خيرا الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين بِالْمَعْرُوفِ حَقًا على الْمُتَّقِينَ (١٨٠) فَمن بدله بَعْدَمَا سَمعه فَإِنَّمَا إثمه على الَّذين يبدلونه إِن الله﴾ الْمَوْت) إِذا قَارب أَوَان الْمَوْت. ﴿إِن ترك خيرا﴾ أَي: مَالا وسعة، وَالْخَيْر فِي كل الْقُرْآن بِمَعْنى المَال.
﴿الْوَصِيَّة للْوَالِدين والأقربين بِالْمَعْرُوفِ حَقًا على الْمُتَّقِينَ﴾ وَذَلِكَ أَن الْوَصِيَّة كَانَت وَاجِبَة فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام للْوَالِدين والأقربين، ثمَّ صَار مَنْسُوخا بِآيَة الْمِيرَاث.
قَالَ النَّبِي: " إِن الله تَعَالَى قد أعْطى كل ذِي حق حَقه، أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث ".
وَقَالَ الْحسن، وَطَاوُس، وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك،: إِن النّسخ فِي الْوَالِدين دون الْأَقْرَبين.
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَن أوصى بِثلث مَاله للْأَجْنَبِيّ، فَقَالَ بَعضهم: ثلث مَا أوصى بِهِ للأقربين، وثلثاه للْأَجْنَبِيّ.
وَقَالَ بَعضهم: ثُلُثَاهُ للأقربين، وَثلثه للْأَجْنَبِيّ.
وَقَالَ بَعضهم: كل الثُّلُث للأقربين، وَلَا شَيْء للْأَجْنَبِيّ، وَالأَصَح: أَنه صَار مَنْسُوخا فِي حق الْكل، وَبَقِي الِاسْتِحْبَاب فِي حق الْأَقْرَبين الَّذين لَا يَرِثُونَ.
وَقيل: هُوَ فِي ابْتِدَاء الْإِسْلَام كَانَ على النّدب، وَالْمَنْدُوب فِي الْوَصِيَّة: بِمَا دون الثُّلُث.
وَحكى عَن بعض السّلف أَنه قَالَ: الْخمس مَعْرُوف، وَالرّبع جهد، وَالثلث غَايَة تنفذها الْقُضَاة.
175
المجلد
العرض
60%
الصفحة
175
(تسللي: 332)